لا محالة ( 1 ) كما لا يخفى .
ثم إن مورد هذه الوجوه ( 2 ) وان كان ما إذا لم يكن واحد من
شرح
جرت قاعدة القبح أم لا .
( 1 ) لعدم خلو المكلف تكوينا من الفعل أو الترك .
( 2 ) أي : الوجوه الخمسة المتقدمة في الدوران بين الوجوب والحرمة ، وغرضه من هذا الكلام التعريض بما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) فإنه
بعد أن بين وجوها ثلاثة في المسألة قال : ( ومحل هذه الوجوه ما لو كان كل من الوجوب والتحريم توصليا بحيث يسقط بمجرد الموافقة ،
إذ لو كانا تعبديين محتاجين إلى قصد امتثال التكليف أو كان أحدهما المعين كذلك لم يكن إشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع
إلى الإباحة ، لأنها مخالفة قطعية عملية ) .
وتوضيحه : أن الأقسام المتصورة في الوجوب والحرمة من حيث التوصلية والتعبدية في مسألة الدوران - مهما كان منشؤه - أربعة :
الأول : أن يكون الوجوب والحرمة كلاهما توصليين ، بأن يعلم أنه لو كان الحكم المحتمل هو الوجوب أو الحرمة لكان توصليا بمعنى عدم
الحاجة في امتثاله إلى قصد التقرب .
الثاني : أن يكونا تعبديين ، بأن يعلم أنه لو كان الحكم المحتمل هو الوجوب أو الحرمة لكان تعبديا .
الثالث : أن يكون أحدهما المعين كالوجوب تعبديا ، بمعين أنه لو كان هذا الشئ واجبا في الواقع لم يمتثل أمره إلا بالاتيان به بقصد
التقرب ، بخلاف ما لو كان في الواقع حراما ، فإنه ليس تعبديا بل هو توصلي .
الرابع : أن يكون أحدهما غير المعين تعبديا بأن يعلم إجمالا أن أحد المحتملين تعبدي ، ولكن لا يعلمه بعينه ، والاخر توصلي كذلك .
فهذه أقسام أربعة ، والموافقة القطعية متعذرة في جميعها كما لا يخفى كتعذر