تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
لا محالة ( 1 ) كما لا يخفى . ثم إن مورد هذه الوجوه ( 2 ) وان كان ما إذا لم يكن واحد من
شرح
جرت قاعدة القبح أم لا . ( 1 ) لعدم خلو المكلف تكوينا من الفعل أو الترك . ( 2 ) أي : الوجوه الخمسة المتقدمة في الدوران بين الوجوب والحرمة ، وغرضه من هذا الكلام التعريض بما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) فإنه بعد أن بين وجوها ثلاثة في المسألة قال : ( ومحل هذه الوجوه ما لو كان كل من الوجوب والتحريم توصليا بحيث يسقط بمجرد الموافقة ، إذ لو كانا تعبديين محتاجين إلى قصد امتثال التكليف أو كان أحدهما المعين كذلك لم يكن إشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الإباحة ، لأنها مخالفة قطعية عملية ) . وتوضيحه : أن الأقسام المتصورة في الوجوب والحرمة من حيث التوصلية والتعبدية في مسألة الدوران - مهما كان منشؤه - أربعة : الأول : أن يكون الوجوب والحرمة كلاهما توصليين ، بأن يعلم أنه لو كان الحكم المحتمل هو الوجوب أو الحرمة لكان توصليا بمعنى عدم الحاجة في امتثاله إلى قصد التقرب . الثاني : أن يكونا تعبديين ، بأن يعلم أنه لو كان الحكم المحتمل هو الوجوب أو الحرمة لكان تعبديا . الثالث : أن يكون أحدهما المعين كالوجوب تعبديا ، بمعين أنه لو كان هذا الشئ واجبا في الواقع لم يمتثل أمره إلا بالاتيان به بقصد التقرب ، بخلاف ما لو كان في الواقع حراما ، فإنه ليس تعبديا بل هو توصلي . الرابع : أن يكون أحدهما غير المعين تعبديا بأن يعلم إجمالا أن أحد المحتملين تعبدي ، ولكن لا يعلمه بعينه ، والاخر توصلي كذلك . فهذه أقسام أربعة ، والموافقة القطعية متعذرة في جميعها كما لا يخفى كتعذر