بلا بيان [ 1 ] فإنه ( 1 ) لا قصور فيه هاهنا ، وانما يكون عدم تنجز
شرح
وإلا فالبيان وهو العلم بلزوم الفعل أو الترك موجود ، لكن لما كان متعلقهما واحدا لم يؤثر العلم المذكور في نظر العقل ، فيسقط عن
المنجزية ، بخلاف ما إذا تعدد المتعلق كما عرفت . كما لا يكفي العلم بنوع التكليف مع وحدة المتعلق ، كما إذا علم إجمالا بوجوب الجلوس
في يوم الجمعة مثلا اما في هذا المسجد أو ذاك المسجد ، فإنه لا معنى لتنجيز المتعلق ، مع أن المعلوم هو النوع أعني الوجوب لا جنس
التكليف . فالعبرة بتعدد المتعلق لا يكون التكليف المعلوم إجمالا جنسا أو نوعا .
والحاصل : أن قبح العقاب في المقام مسلم لكنه ليس لأجل عدم البيان بل لعدم قدرة المكلف على الامتثال القطعي ، فلا مجال لتطبيق
قاعدة القبح هنا لوضوح تحقق البيان الرافع لموضوع القاعدة بسبب العلم بأصل الالزام ولو مع الجهل بنوعه ، فان العلم بجنس التكليف
كاف في البيانية ، ولذا يجب الاحتياط إذا تمكن منه كما في تعدد المتعلق .
وبالجملة : فلا مجال عند دوران الامر بين المحذورين لجريان قاعدة القبح ، لوجود البيان الاجمالي وهو العلم بأصل الالزام وهو كاف
في المنع عن جريانها .
نعم انما يصلح للمنع عن استحقاق العقاب عدم قدرة المكلف على الامتثال والموافقة القطعية كما تقدم توضيحه .
( 1 ) الضمير للشأن ، يعني : لا قصور في البيان في دوران الامر بين المحذورين والمراد بالبيان هو العلم بأصل الالزام ، ويمكن أن يكون
ضميرا ( فإنه ، فيه )
هامش
[ 1 ] بل لها مجال ، لان العلم بالالزام ان كان بيانا رافعا لموضوع القاعدة كان اللازم عدم جريان حديث الحل لنفي كل من الخصوصيتين
المشكوكتين لفرض العلم بالالزام هنا . وان لم يكن بيانا كذلك تعين جريان القاعدة ، لوجود