تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
هامش
فيها لعدم القصد إليها . ثم رده بالنقض بجواز عدول المقلد مع بنائه عليه من أول الأمر . وبالحل بما إذا كان الخطاب منجزا ، ولا تنجز له في المقام . فالعمدة النظر في أدلة القولين الأول والثاني . ولم يتعرض المصنف في الكتاب لهذا البحث حتى يظهر نظره الشريف وان أمكن أن ينسب إليه التخيير الاستمراري من كلام له في حاشية الرسائل . وأما شيخنا الأعظم ( قده ) ففصل بين ما لو كان منشأ الدوران تعارض الخبرين فاختار فيه البدوي أخيرا بعد أن ذكر الاستمراري استنادا إلى إطلاق ما دل على التخيير ، ثم استشكل فيه بأن ظاهر موضوع الأخبار الدالة عليه هو المتحير ولا تحير مع الاخذ بأحدهما ، وبين ما لو كان المنشأ غير تعارض الخبرين فحكم بالاستمراري ، لان الحاكم به هو العقل ولا إهمال في حكمه . وأورد المصنف في بحث التعادل والترجيح من الكتاب وفي حاشيته على الرسائل هنا على كلامه الأول بأن موضوع أخبار التخيير هو من جاءه الخبران المتعارضان ، فان أريد بالمتحير هو هذا فلا شك في بقائه بعد الاخذ بأحدهما أيضا ، ومقتضاه الحكم بالتخيير الاستمراري . لبقاء التحير في الحكم الواقعي على حاله . وان أريد به فاقد الطريق فهو وان لم يصدق على من عمل بأحد الخبرين ، إلا أنه لم يؤخذ بهذا العنوان موضوعا لقوله عليه السلام : ( اذن فتخير ) ونحوه . وأورد على كلامه الثاني بأن معنى عدم إهمال حكم العقل هو : أنه إذا أحرز مناط حكمه حكم به وإذا لم يحرزه لم يحكم به ، لا أنه لا يتحير في بقاء ما هو ملاك حكمه ، فإنه قد يحكم للعلم بموضوع حكمه ، كما أنه قد يحكم
منتهى الدراية — صفحة 584 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج