هامش
فيها لعدم القصد إليها . ثم رده بالنقض بجواز عدول المقلد مع بنائه عليه من أول الأمر . وبالحل بما إذا كان الخطاب منجزا ، ولا تنجز له
في المقام .
فالعمدة النظر في أدلة القولين الأول والثاني . ولم يتعرض المصنف في الكتاب لهذا البحث حتى يظهر نظره الشريف وان أمكن أن
ينسب إليه التخيير الاستمراري من كلام له في حاشية الرسائل .
وأما شيخنا الأعظم ( قده ) ففصل بين ما لو كان منشأ الدوران تعارض الخبرين فاختار فيه البدوي أخيرا بعد أن ذكر الاستمراري
استنادا إلى إطلاق ما دل على التخيير ، ثم استشكل فيه بأن ظاهر موضوع الأخبار الدالة عليه هو المتحير ولا تحير مع الاخذ بأحدهما ،
وبين ما لو كان المنشأ غير تعارض الخبرين فحكم بالاستمراري ، لان الحاكم به هو العقل ولا إهمال في حكمه .
وأورد المصنف في بحث التعادل والترجيح من الكتاب وفي حاشيته على الرسائل هنا على كلامه الأول بأن موضوع أخبار التخيير هو
من جاءه الخبران المتعارضان ، فان أريد بالمتحير هو هذا فلا شك في بقائه بعد الاخذ بأحدهما أيضا ، ومقتضاه الحكم بالتخيير
الاستمراري . لبقاء التحير في الحكم الواقعي على حاله . وان أريد به فاقد الطريق فهو وان لم يصدق على من عمل بأحد الخبرين ، إلا أنه
لم يؤخذ بهذا العنوان موضوعا لقوله عليه السلام : ( اذن فتخير ) ونحوه .
وأورد على كلامه الثاني بأن معنى عدم إهمال حكم العقل هو : أنه إذا أحرز مناط حكمه حكم به وإذا لم يحرزه لم يحكم به ، لا أنه لا
يتحير في بقاء ما هو ملاك حكمه ، فإنه قد يحكم للعلم بموضوع حكمه ، كما أنه قد يحكم