تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
هامش
نعم بناء على تعليلية البلوغ لا تقييديته يقع التعارض بين أدلة حجية الخبر الصحيح وأخبار ( من بلغ ) لورود النفي والاثبات على مورد واحد وهو الاستحباب بالعنوان الأولي . وكذا يتعارض مدلولا الخبرين الصحيح والضعيف مع الغض عن اعتبارهما ، لكن لا أثر لهذا التعارض كما لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر غموض ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في رسالة التسامح ( من وقوع التعارض بين أخبار - من بلغ - وأدلة ذلك الدليل المعتبر ، بتقريب : أن كلا منهما يقتضي إلغاء احتمال خلاف مورد الاخر ، فيلزم استحباب العمل البالغ عليه الثواب وعدمه ، ومقتضى القاعدة التساقط والرجوع إلى الأصل ) . وجه الغموض : ما مر آنفا من اختلاف مورد النفي والاثبات ، إذ مورد أخبار ( من بلغ ) استحباب العمل بعنوان البلوغ ، ومورد أدلة ذلك الدليل المعتبر نفى استحباب العمل بعنوانه الأولي ، ومن المعلوم عدم التنافي بينهما . نعم بناء على تعليلية جهة البلوغ لا تقييديتها يلزم التعارض ، لوحدة مورد النفي والاثبات حينئذ . السادس : نسب إلى المشهور حمل رواية ضعيفة وردت بوجوب شئ على الاستحباب ، ومرادهم بالحمل - كما في رسالة شيخنا الأعظم ( قده ) نقلا عن صريح شارح الدروس - هو أن يؤخذ بمضمونه من حيث الثواب دون العقاب لالغاء دلالتها على اللزوم وتنزيلها منزلة المعدوم . وكأنه ناظر إلى تركب معنى الوجوب وعدم ثبوت أحد جزأيه وهو المنع من الترك وبقاء الجز الاخر وهو أصل الطلب الدال على الثواب . وبعبارة أخرى : الرواية الضعيفة أوجبت بلوغ أمرين إلى المكلف : أحدهما الوجوب وهو غير قابل للثبوت ، والاخر