تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
هامش
اليد منها بالنسبة إلى جميع ما في يده وتحت استيلائه بالحلية والحرمة والطهارة والنجاسة وغيرها كالتذكية . لكن يستفاد من مجموع صحيح معاوية بن عمار : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرفه أنه يشربه على النصف ، فأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟ فقال عليه السلام : لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه أنه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبر أن عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال عليه السلام : نعم ) اعتبار عدم اتهام ذي اليد في حجية قوله . والحاصل : أنه لا ينبغي التأمل في حجية قول ذي اليد ولو في خصوص صورة عدم الاتهام . وعليه فما عن شرح المفاتيح وشارح الدروس ( من عدم اعتبار قول ذي اليد في خصوص النجاسة ، لقوله عليه السلام : كل شئ نظيف حتى تعلم أنه قذر ، وأن قول ذي اليد ليس من العلم ) لا يخلو من الغموض وذلك لان المراد بالعلم مطلق الحجة المعتبرة عقلا أو شرعا من العلم الوجداني والامارة غير العلمية والأصل ، بل لا يبعد دعوى اعتبار قول الصبي المميز ذي اليد مع عدم الاتهام أيضا ان لم تكن الأدلة منصرفة عنه . ثم إن الظاهر كفاية مجرد الاستيلاء ولو عدوانا في اعتبار قول ذي اليد وعدم اشتراط كونه مالكا ، لعدم دخله في مفهوم اليد عرفا ، بداهة صدق مفهومها كذلك على مطلق الاستيلاء ولو كان ظلما وعدم دليل على اعتباره في ترتب آثار اليد عليه شرعا .
منتهى الدراية — صفحة 473 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج