تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
هامش
سبب للحل والطهارة فكلما شك فيه أو في مدخلية شئ فيه فأصالة عدم تحقق السبب الشرعي حاكمة على أصالة الحل والطهارة ) إلى آخر ما قال ، فراجع . الثاني : في تعارض الاستصحابين عند بيان تقدم الأصل السببي على المسببي ، حيث تعرض ( قده ) لمحكي كلام العلامة في بعض كتبه : ( الحكم بطهارة الماء القليل الواقع فيه صيد مرمي لم يعلم استناد موته إلى الرمي ) ثم رده بقوله : ( أنه إذا ثبت بأصالة عدم التذكية موت الصيد جرى عليه جميع أحكام الميتة التي منها انفعال الماء الملاقي له ) . هذا ما ظفرنا عليه من كلمات شيخنا الأعظم حول أصالة عدم التذكية ، وأشرنا إلى مواضعها تسهيلا للطالب ، ولعل المتتبع يقف على تعرضه له في موارد أخرى . وكيف كان ، فلا بد قبل بيان صور المسألة وما يجري فيه استصحاب عدم التذكية وما لا يجري فيه من توضيح أمرين : أحدهما في معنى الأصل الموضوعي في المقام كما في المتن وبعض عبارات الشيخ الأعظم . ثانيهما : في أن تقدم أصالة عدم التذكية على أصالة البراءة والإباحة والطهارة هل هو بالورود كما في المتن ، أم بالحكومة كما عبر بها شيخنا الأعظم ( قده ) ، فنقول : أما الأمر الأول ، فتقريبه : أن الأصل الموضوعي يطلق بحسب الاصطلاح على الأصل الجاري في الموضوع لاحراز حكمه كاستصحاب خمرية مائع شك في انقلابه خلا ، فإنه رافع لموضوع أصالة الحل فيه ، وكاستصحاب عدم ذهاب ثلثي العصير العنبي المغلي إذا شك في ذهابهما ، وكاستصحاب