هامش
سبب للحل والطهارة فكلما شك فيه أو في مدخلية شئ فيه فأصالة
عدم تحقق السبب الشرعي حاكمة على أصالة الحل والطهارة ) إلى
آخر ما قال ، فراجع .
الثاني : في تعارض الاستصحابين عند بيان تقدم الأصل السببي على
المسببي ، حيث تعرض ( قده ) لمحكي كلام العلامة في بعض كتبه :
( الحكم بطهارة الماء القليل الواقع فيه صيد مرمي لم يعلم استناد موته
إلى الرمي ) ثم رده بقوله : ( أنه إذا ثبت بأصالة عدم التذكية موت
الصيد جرى عليه جميع أحكام الميتة التي منها انفعال الماء الملاقي
له ) .
هذا ما ظفرنا عليه من كلمات شيخنا الأعظم حول أصالة عدم التذكية ،
وأشرنا إلى مواضعها تسهيلا للطالب ، ولعل المتتبع يقف على
تعرضه له في موارد أخرى .
وكيف كان ، فلا بد قبل بيان صور المسألة وما يجري فيه استصحاب
عدم التذكية وما لا يجري فيه من توضيح أمرين : أحدهما في معنى
الأصل الموضوعي في المقام كما في المتن وبعض عبارات الشيخ
الأعظم .
ثانيهما : في أن تقدم أصالة عدم التذكية على أصالة البراءة والإباحة
والطهارة هل هو بالورود كما في المتن ، أم بالحكومة كما عبر بها
شيخنا الأعظم ( قده ) ، فنقول :
أما الأمر الأول ، فتقريبه : أن الأصل الموضوعي يطلق بحسب
الاصطلاح على الأصل الجاري في الموضوع لاحراز حكمه
كاستصحاب
خمرية مائع شك في انقلابه خلا ، فإنه رافع لموضوع أصالة الحل فيه ،
وكاستصحاب عدم ذهاب ثلثي العصير العنبي المغلي إذا شك في
ذهابهما ، وكاستصحاب