مع ( 1 ) أن هناك قرائن دالة
شرح
( 1 ) يعني : أن ما ذكرناه إلى هنا من تقديم أخبار البراءة على أدلة
الاحتياط بمناط الأخصية أو الأظهرية انما هو مع تسليم دلالة أخبار
الاحتياط على الطلب
هامش
من كون مورد أخبار الوقوف - مع اختصاص بعضها بزمن الحضور -
هو ما ورد فيه أمر ونهي لا نهي وإباحة كما هو مفروض كلام
الشيخ .
وثانيا : من معارضة أخبار الوقوف لاخبار التخيير ، وذهاب جمع إليه .
وثالثا : من أن النهي المأخوذ غاية للمطلق والحل هو النهي المعتبر ،
لأنه الصالح لرفع الحلية ، فليس المراد وصول كل نهي ولو لم يكن
معتبرا .
وعليه فتعم المرسلة بما لها من الغاية حلية كل فعل محتمل الحرمة
سواء لم يصل فيه نهي أصلا كشرب التتن أم ورد فيه خبر ضعيف غير
صالح للاعتماد عليه ، واسناد مؤداه إلى الشارع ، أم ورد فيه خبر معتبر
مبتلى بمعارض يدل على الإباحة أو حكم آخر ، أم كان مجملا
بحسب الهيئة أو المادة .
والحاصل : أن المرسلة شاملة لجميع الشبهات البدوية التحريمية ، لان
غاية الحل والارسال فيها وصول النهي المعتبر بناء على كون
الورود بمعنى الوصول .
وفي خصوص ما ورد فيه خبران أحدهما حاظر والاخر مبيح ، فإن كان
لأحدهما مزية أخذ به ، وفي المتكافئين اما أن نقول بالتوقف أو
بالتخيير أو بالتساقط لو لم نستفد حكم المتعارضين من الاخبار
العلاجية أصلا ، فان أخذنا بأخبار التخيير قيدنا إطلاق المرسلة في
مورد التعارض ، لوجود الحجة الرافعة لموضوع الأصل ، ولا مانع من
العمل بالخبر المبيح ، فيكون مدلوله موافقا لمقتضى المرسلة وان
كان الخبر متقدما عليه مرتبة ، لأنه أمارة على الواقع رافع لموضوع
الأصل ، ولا مانع من العمل بالخبر المبيح ، فيكون مدلوله موافقا
لمقتضى المرسلة وان كان الخبر متقدما عليه مرتبة ، لأنه أمارة على
الواقع رافع لموضوع الأصل . وان لم نعمل بالاخبار العلاجية ،
فإطلاق المرسلة الشمولي لصورة التعارض باق على حاله .