تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
مع ( 1 ) أن هناك قرائن دالة
شرح
( 1 ) يعني : أن ما ذكرناه إلى هنا من تقديم أخبار البراءة على أدلة الاحتياط بمناط الأخصية أو الأظهرية انما هو مع تسليم دلالة أخبار الاحتياط على الطلب
هامش
من كون مورد أخبار الوقوف - مع اختصاص بعضها بزمن الحضور - هو ما ورد فيه أمر ونهي لا نهي وإباحة كما هو مفروض كلام الشيخ . وثانيا : من معارضة أخبار الوقوف لاخبار التخيير ، وذهاب جمع إليه . وثالثا : من أن النهي المأخوذ غاية للمطلق والحل هو النهي المعتبر ، لأنه الصالح لرفع الحلية ، فليس المراد وصول كل نهي ولو لم يكن معتبرا . وعليه فتعم المرسلة بما لها من الغاية حلية كل فعل محتمل الحرمة سواء لم يصل فيه نهي أصلا كشرب التتن أم ورد فيه خبر ضعيف غير صالح للاعتماد عليه ، واسناد مؤداه إلى الشارع ، أم ورد فيه خبر معتبر مبتلى بمعارض يدل على الإباحة أو حكم آخر ، أم كان مجملا بحسب الهيئة أو المادة . والحاصل : أن المرسلة شاملة لجميع الشبهات البدوية التحريمية ، لان غاية الحل والارسال فيها وصول النهي المعتبر بناء على كون الورود بمعنى الوصول . وفي خصوص ما ورد فيه خبران أحدهما حاظر والاخر مبيح ، فإن كان لأحدهما مزية أخذ به ، وفي المتكافئين اما أن نقول بالتوقف أو بالتخيير أو بالتساقط لو لم نستفد حكم المتعارضين من الاخبار العلاجية أصلا ، فان أخذنا بأخبار التخيير قيدنا إطلاق المرسلة في مورد التعارض ، لوجود الحجة الرافعة لموضوع الأصل ، ولا مانع من العمل بالخبر المبيح ، فيكون مدلوله موافقا لمقتضى المرسلة وان كان الخبر متقدما عليه مرتبة ، لأنه أمارة على الواقع رافع لموضوع الأصل ، ولا مانع من العمل بالخبر المبيح ، فيكون مدلوله موافقا لمقتضى المرسلة وان كان الخبر متقدما عليه مرتبة ، لأنه أمارة على الواقع رافع لموضوع الأصل . وان لم نعمل بالاخبار العلاجية ، فإطلاق المرسلة الشمولي لصورة التعارض باق على حاله .
منتهى الدراية — صفحة 355 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج