تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
هامش
بالعلم بوجوب الاحتياط ، لعدم اقتضائه تبدل الجهل بالواقع بالعلم به وصيرورته معلوما ، فلا بد من التصرف في دليل الاحتياط بالحمل على الفضل أو على الطلب الجامع . فحديث الحل مقدم على كل حال إما لأخصية موضوعه وهو الشبهة التحريمية وإما لنصوصية محموله . الا أن الاستدلال به حينئذ غير مجد ، أما في الشبهة الموضوعية فلأنها مجرى البراءة باتفاق الكل . وأما في الشبهة الحكمية التحريمية فلما عرفت من الاشكال في تعميم أخبار الحل لها ، لقوة احتمال اختصاصها بالشبهات الموضوعية التي لا خلاف عند الكل في جريان البراءة فيها . وأما حديث السعة ، فهو من ناحية الموضوع عام لا يختص بالشبهة التحريمية الموضوعية وان كان مورد السؤال في معتبرة السكوني ذلك ، لكن جوابه عليه السلام ضرب لقاعدة كلية ، فتشمل الوجوبية والتحريمية مطلقا ، ومن ناحية المحمول وهو ( سعة ) لو لم يكن نصا في الترخيص ، فلا أقل من كونه أظهر من أخبار الاحتياط الظاهرة في التضييق وهذا بلا فرق بين كون ( ما ) موصولة وظرفية ، وان كان الوارد في حديث السفرة متعينا في الثاني ، وحينئذ فالجهل بالشئ لا يتبدل إلا بالعلم به بالخصوص لا بمثل إيجاب الاحتياط كما ادعاه شيخنا الأعظم ( قده ) . نعم قد يقال بتقدم أخبار الوقوف عليه لأخصية موضوعها وأظهريتها خصوصا بملاحظة التعليل . لكن فيه : أن أخبار الوقوف للارشاد - كما سيأتي التعرض له - فلا تلاحظ مع الحديث حتى يقال بتقدمها عليه . ولو سلم فنمنع أخصيتها منه ، بل النسبة بينهما عموم من وجه ، لأن أخبار التوقف عامة للشبهة البدوية والمقرونة وخاصة