شرح
فللمولى المؤاخذة على مجرد مخالفة هذا الاحتمال وان لم يكن في
الواقع حكم أصلا ، إذ احتمال التكليف حينئذ بنفسه موضوع لوجوب
الدفع ، ولا وجه لترتب استحقاقها على مخالفة قاعدة وجوب الدفع .
نعم بناء على ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في دفع دعوى ورود قاعدة
وجوب الدفع على قاعدة القبح بقوله : ( بأن الحكم المذكور -
يعني وجوب دفع الضرر المحتمل - على تقدير ثبوته لا يكون بيانا
للتكليف المجهول المعاقب عليه ، وانما هو بيان لقاعدة كلية ظاهرية
وان لم يكن في مورده تكليف في الواقع ، فلو تمت عوقب على
مخالفتها وان لم يكن تكليف في الواقع ، لا على التكليف المحتمل
على
فرض وجوده ، فلا تصلح القاعدة لورودها على قاعدة القبح المذكورة
بل قاعدة القبح واردة عليها ، لأنها فرع احتمال الضرر أعني
العقاب ، ولا احتمال بعد حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان . إلخ )
يكون استحقاق العقوبة مترتبا على مخالفة قاعدة وجوب الدفع ،
لعدم تنجز الواقع بمجرد احتماله . لكنه خلاف الحق - حسبما عرفت
- هذا إذا كانت قاعدة وجوب الدفع حكما عقليا استقلاليا .
وأما إذا كانت حكما عقليا إرشاديا - أي إرشادا إلى العقوبة المحتملة
- فلا وجه لاستحقاق العقوبة على المخالفة ، إذ الحكم الارشادي
تابع للمرشد إليه ، فإن كان التكليف ثابتا واقعا عوقب على مخالفته ،
وإلا فلا يعاقب عليها ، فحكم العقل هنا نظير أوامر الطبيب والامر
بالإطاعة ، فإنه لا يستحق عند المخالفة
هامش
( فلا يكون مجال هاهنا . ) الدال على عدم كون قاعدة الدفع بيانا على
الالزام المجهول . ثانيهما : كلامه في حاشية الرسائل عند الاشكال
على الشيخ الأعظم