تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
شرح
فللمولى المؤاخذة على مجرد مخالفة هذا الاحتمال وان لم يكن في الواقع حكم أصلا ، إذ احتمال التكليف حينئذ بنفسه موضوع لوجوب الدفع ، ولا وجه لترتب استحقاقها على مخالفة قاعدة وجوب الدفع . نعم بناء على ما أفاده شيخنا الأعظم ( قده ) في دفع دعوى ورود قاعدة وجوب الدفع على قاعدة القبح بقوله : ( بأن الحكم المذكور - يعني وجوب دفع الضرر المحتمل - على تقدير ثبوته لا يكون بيانا للتكليف المجهول المعاقب عليه ، وانما هو بيان لقاعدة كلية ظاهرية وان لم يكن في مورده تكليف في الواقع ، فلو تمت عوقب على مخالفتها وان لم يكن تكليف في الواقع ، لا على التكليف المحتمل على فرض وجوده ، فلا تصلح القاعدة لورودها على قاعدة القبح المذكورة بل قاعدة القبح واردة عليها ، لأنها فرع احتمال الضرر أعني العقاب ، ولا احتمال بعد حكم العقل بقبح العقاب من غير بيان . إلخ ) يكون استحقاق العقوبة مترتبا على مخالفة قاعدة وجوب الدفع ، لعدم تنجز الواقع بمجرد احتماله . لكنه خلاف الحق - حسبما عرفت - هذا إذا كانت قاعدة وجوب الدفع حكما عقليا استقلاليا . وأما إذا كانت حكما عقليا إرشاديا - أي إرشادا إلى العقوبة المحتملة - فلا وجه لاستحقاق العقوبة على المخالفة ، إذ الحكم الارشادي تابع للمرشد إليه ، فإن كان التكليف ثابتا واقعا عوقب على مخالفته ، وإلا فلا يعاقب عليها ، فحكم العقل هنا نظير أوامر الطبيب والامر بالإطاعة ، فإنه لا يستحق عند المخالفة
هامش
( فلا يكون مجال هاهنا . ) الدال على عدم كون قاعدة الدفع بيانا على الالزام المجهول . ثانيهما : كلامه في حاشية الرسائل عند الاشكال على الشيخ الأعظم