هامش
والمفسدة ، وذلك ينافي فرض اقتضائيته للمفسدة الداعية إلى تشريع
الحرمة .
لا يقال : لا اقتضائيته انما هي من حيث ذاته ، وذلك لا ينافي اقتضائيته
للمفسدة بعنوان ثانوي يقتضي الحرمة .
فإنه يقال : ظاهر الخبر هو وحدة متعلقي الإباحة والنهي عنوانا ، فالماء
الذي بعنوانه صار مباحا هو بهذا العنوان يتعلق به النهي ، لا
بعنوان آخر ينطبق عليه بحيث يكون موضوع النهي ذلك العنوان
كالغصب ، فورود النهي في الماء المغصوب لا يقتضي صدق ورود
النهي
في الماء بعنوانه وان صدق بعنوان المغصوب ، هذا ما يقتضيه ظاهر
الحديث من كون الإباحة مغياة بورود النهي في موردها .
وأما إذا أريد بورود النهي تحديد الموضوع وتقييده ، فلا يصح أيضا
سواء كان بنحو المعرفية والمشيرية بأن يراد أن الموضوع الذي
لم يرد فيه نهي مباح ، والموضوع الذي ورد فيه نهي ليس بمباح ، أم
كان بنحو تقييد موضوع أحد الضدين بعدم الضد الاخر حدوثا أو
بقاء ، وجه عدم الصحة : أنه على الأول يلزم حمل الخبر على ما هو
كالبديهي الذي لا يناسب شأن الإمام عليه السلام .
وعلى الثاني يلزم شرطية عدم الضد لوجود ضده حدوثا أو بقاء ، وقد
ثبت في محله عدم معقولية ذلك ، فلا معنى لتقييد موضوع الإباحة
الواقعية بعدم ورود النهي على كلا التقديرين .
فالمتحصل : أنه لا سبيل إلى استظهار الإباحة المالكية وهي اللا حرج
العقلي وكذا الإباحة الشرعية الواقعية من الحديث أصلا .
وأما الاحتمال الثالث وهو الإباحة الظاهرية الثابتة لمشكوك الحل
والحرمة