تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
يخفى . ودعوى الاجماع على التعميم بحسبها ( 1 ) في مثل هذه المسألة المستحدثة مجازفة جدا . [ 1 ] وأما بحسب المرتبة ، ففيها إهمال ، لأجل احتمال حجية خصوص الاطمئناني منه ( 2 ) إذا كان وافيا ، فلا بد من الاقتصار عليه . [ 2 ]
شرح
( 1 ) أي : بحسب الموارد ، وهذه الدعوى من الشيخ الأعظم ( قده ) قال بعد تقرير الكشف والحكومة : ( ثم إن هذين التقريرين مشتركان في الدلالة على التعميم من حيث الموارد يعني المسائل ، إذ على الأول - وهو الكشف - يدعى الاجماع القطعي على أن العمل بالظن لا يفرق فيه بين أبواب الفقه ) . وأورد المصنف على هذه الدعوى بأنها مجازفة ، إذ لم تكن هذه المسألة معنونة في كتب القدماء حتى يثبت الاجماع فيها ، فالنتيجة بحسب الموارد كلية ، لكن لا لما يدعيه الشيخ الأعظم من الاجماع ، بل لمنافاة الاهمال فيها لفرض وصول الطريق بنفسه بناء على الكشف ، إذ التردد في الطريق مناف لوصوله وتعينه كما هو ظاهر . ( 2 ) أي : من الظن إذا كان وافيا بجميع الاحكام أو معظمها ، وضمير ( ففيها ) راجع إلى النتيجة ، وضمير ( عليه ) إلى الظن الاطمئناني .
هامش
كما إذا فرض وفاء خبر العادل بجميع الموارد ، إذ لا حاجة حينئذ إلى حجية غيره فيها . الا أن يقال : ان التقييد في العبارة الأولى يغني عن تقييدها هنا ، لان فرض تيقن الاعتبار بمقدار يكون وافيا بالموارد يغني عن غير متيقن الاعتبار في الموارد كما هو الحال في الأسباب ، فتأمل جيدا . [ 1 ] لكن مجرد عدم تعنونها في كتب القدماء لا يمنع عن دعوى الاجماع إذا كان الحكم معلوما من مذاقهم كغيره من نظائره ، نعم لا تخلو دعوى الاجماع على التعميم بحسب الموارد عن غموض من جهة أخرى وهي : أن المفروض وصول الطريق المنصوب شرعا بنفسه ، وقيام الاجماع عليه ينافي الوصول بنفسه . [ 2 ] لا يخفى أن إهمال النتيجة بحسب المرتبة في غاية الخفاء ، فإنه
منتهى الدراية — صفحة 27 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج