تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وأما الدفع فهو : أن قاعدة الملازمة أجنبية عن المقام أعني الإطاعة الظنية التي هي من مراتب الإطاعة ، فلا تجري هذه القاعدة فيها حتى تكون الإطاعة موردا للحكم المولوي ، وذلك لان القاعدة تجري في مورد قابل للحكم المولوي كالمقام أعني الإطاعة الظنية ، فإنها غير قابل للحكم المولوي ، فلا تجري القاعدة فيها . وجه عدم قابليتها له : أن الحكم المولوي متقوم بشرطين مفقودين في المقام . أحدهما : أن يكون متعلقه فعل العبد لا فعل المولى ، إذ الأحكام الشرعية لا تتعلق بفعل الشارع ، وانما تتعلق بأفعال العباد ، وفعل الشارع لا يتعلق به الا حكم العقل . الثاني : أن يترتب على تعلقه بالفعل فائدة غير الفائدة التي تترتب على نفس الفعل عقلا أو تكوينا ، حيث إن الحكم الشرعي من الأفعال الاختيارية التي لا تصدر من العاقل فضلا عن الحكيم الا بداع عقلائي . وحيث إن هذين الشرطين مفقودان فيما نحن فيه - أعني الإطاعة الظنية - فلا يكون قابلا للحكم المولوي حتى تجري فيه قاعدة الملازمة لتثبت بها شرعية الإطاعة الظنية . وجه عدم تحققهما فيه : أن الإطاعة الظنية تنحل إلى أمرين : أحدهما عدم وجوب الإطاعة العلمية ، لعدم التمكن منها ، ولازم عدم وجوبها قبح مؤاخذة الشارع على تركها .