تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم فيما ( 1 ) يجب تحصيله
عقلا لو أمكن ( 2 ) لو لم نقل ( 3 ) باستقلاله بعدم وجوبه ، بل ( 4 ) بعدم
جوازه ،
شرح
الدين عند تعذر العلم ، وحاصله : دعوى استقلال العقل بلزوم تحصيل
الظن عند انسداد باب العلم في أصول العقائد ، لان الظن من مراتب
العلم ، فيكون كالعلم شكرا للمنعم . وملخص ما أجاب به المصنف
عنه هو : منع الاستقلال المزبور ، لعدم الحاجة إلى الظن بعد عدم
توقف
امتثال التكليف - أعني وجوب الاعتقاد - على الظن . قال شيخنا
الأعظم - بعد إثبات وجود القاصر خارجا - ما لفظه : ( والمقصود فيما
نحن فيه الاعتقاد ، فإذا عجز عنه فلا دليل على وجوب تحصيل الظن
الذي لا يغني من الحق شيئا ، فيندرج في عموم قولهم عليهم السلام :
إذا
جاء كم ما لا تعلمون فها ) .
( 1 ) متعلق ب ( تحصيل الظن ) والمراد بالموصول في ( فيما ) الموارد
التي يجب تحصيل العلم فيها ، وضمير ( تحصيله ) راجع إلى العلم ،
يعني :
لا يستقل العقل بوجوب تحصيل الظن بهذه الموارد عند اليأس عن
تحصيل العلم بها وهي المعرفة بالصانع عز وجل وبالنبي والأئمة
عليهم السلام .
( 2 ) قيد ل ( يجب ) والضمير المستتر فيه راجع إلى تحصيل العلم .
( 3 ) قيد ل ( لا استقلال ) وهو اضراب عن عدم استقلال العقل
بالوجوب إلى استقلاله بعدم الوجوب ، وحاصله : أن العقل لا يحكم
بلزوم
تحصيل الظن عند تعذر العلم ، بل يحكم بعدم لزومه ، لما عرفت من
عدم الحاجة إلى الظن في عقد القلب الذي هو المطلوب في الأصول
الاعتقادية .
( 4 ) متعلق ب ( لو لم نقل ) واضراب عن استقلال العقل بعدم الوجوب
إلى استقلاله بعدم جواز تحصيل الظن ، لان عقد القلب على المظنون
تشريع محرم .