تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
تحصيل الظن مع اليأس عن تحصيل العلم فيما ( 1 ) يجب تحصيله عقلا لو أمكن ( 2 ) لو لم نقل ( 3 ) باستقلاله بعدم وجوبه ، بل ( 4 ) بعدم جوازه ،
شرح
الدين عند تعذر العلم ، وحاصله : دعوى استقلال العقل بلزوم تحصيل الظن عند انسداد باب العلم في أصول العقائد ، لان الظن من مراتب العلم ، فيكون كالعلم شكرا للمنعم . وملخص ما أجاب به المصنف عنه هو : منع الاستقلال المزبور ، لعدم الحاجة إلى الظن بعد عدم توقف امتثال التكليف - أعني وجوب الاعتقاد - على الظن . قال شيخنا الأعظم - بعد إثبات وجود القاصر خارجا - ما لفظه : ( والمقصود فيما نحن فيه الاعتقاد ، فإذا عجز عنه فلا دليل على وجوب تحصيل الظن الذي لا يغني من الحق شيئا ، فيندرج في عموم قولهم عليهم السلام : إذا جاء كم ما لا تعلمون فها ) . ( 1 ) متعلق ب ( تحصيل الظن ) والمراد بالموصول في ( فيما ) الموارد التي يجب تحصيل العلم فيها ، وضمير ( تحصيله ) راجع إلى العلم ، يعني : لا يستقل العقل بوجوب تحصيل الظن بهذه الموارد عند اليأس عن تحصيل العلم بها وهي المعرفة بالصانع عز وجل وبالنبي والأئمة عليهم السلام . ( 2 ) قيد ل ( يجب ) والضمير المستتر فيه راجع إلى تحصيل العلم . ( 3 ) قيد ل ( لا استقلال ) وهو اضراب عن عدم استقلال العقل بالوجوب إلى استقلاله بعدم الوجوب ، وحاصله : أن العقل لا يحكم بلزوم تحصيل الظن عند تعذر العلم ، بل يحكم بعدم لزومه ، لما عرفت من عدم الحاجة إلى الظن في عقد القلب الذي هو المطلوب في الأصول الاعتقادية . ( 4 ) متعلق ب ( لو لم نقل ) واضراب عن استقلال العقل بعدم الوجوب إلى استقلاله بعدم جواز تحصيل الظن ، لان عقد القلب على المظنون تشريع محرم .