هامش
والرجاء كما حكي عن السيد الرضي وتقرير أخيه له قدس سرهما .
لكنه غير ثابت أيضا ، بل خلافه ثابت ، لذهاب جماعة إلى كون
الاحتياط نوعا من الإطاعة بل في عرض الإطاعة العلمية التفصيلية ،
فلاحظ .
ثالثها : عدم نصب الشارع الأقدس طريقا إلى ثبوت كل تكليف بعنوانه
وهو الظن ، لعدم كون غيره من الشك والوهم والأصول الجارية
في كل واقعة بخصوصها وفتوى الغير والقرعة محرزا ، فان حكم
العقل بحجية الظن بعد تسليمه في نفسه منوط بعدم النصب الشرعي
المزبور . لكنه أيضا مخدوش ، إذ لا وجه لعدم النصب المذكور بعد
وضوح بقاء التكاليف ، ولزوم امتثالها بعناوينها ، وعدم رضا الشارع
بإطاعتها رجاء واحتمالا ، وعدم قدرة المكلف على إحرازها حتى
يتمكن من امتثال كل تكليف بعنوانه ، لأن المفروض انسداد باب العلم
والعلمي عليه ، فان هذه المقدمات تنتج قطعا حجية الظن شرعا ، إذ
العقل بملاحظتها يستكشف عن جعل الشارع حجية الظن وطريقيته
إلى الأحكام الواقعية ، وكونه مناطا لاثباتها ونفيها ، ومدارا لاطاعتها
على النهج الذي أراده وهو امتثالها بعناوينها الخاصة .
وعليه ، فما أفاده المصنف ( قده ) من : ( أنه لا مجال لاستكشاف العقل
نصب الشارع الظن طريقا إلى الامتثال التكاليف الواقعية ظنا ،
ضرورة أنه مع استقلال العقل بذلك لا يجب على الشارع أن ينصب
طريقا إليه ليكشف العقل عن ذلك ) لا يخلو من الغموض ، إذ فيه : أن
العقل لا صلاحية له للحكم بالحجية كما تقدم