المتوسل به إلى التفقه الواجب ، لا بيان ما يجب فقهه ومعرفته ( 1 ) كما
لا يخفى . وكذا ما دل على وجوب طلب العلم انما هو بصدد الحث
على طلبه لا بصدد بيان ما يجب العلم به ( 2 ) .
ثم إنه ( 3 ) لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا أو شرعا
شرح
إلى التفقه الواجب ، وطريقا يسهل معه التعلم الواجب ، وأنه يحصل
بأن ينفر من كل فرقة طائفة للتفقه ، ولا يجب نفر الجميع ، وعليه فلا
إطلاق فيه من حيث المورد .
وأما الروايات ، فلأنها في مقام وجوب طلب العلم من دون نظر إلى ما
يجب العلم به ، فلا إطلاق فيها .
وبالجملة : فلا دليل على وجوب المعرفة مطلقا حتى يصح التمسك
به في موارد الشك في وجوبها . فما أفاده شيخنا الأعظم تأييدا لكلام
العلامة لا يخلو عن الغموض وان ناقش هو ( قده ) فيه بوجه آخر ،
ومحصله تعذر العلم بتفاصيل الاعتقاديات لغير المجتهد ، فراجع
الرسائل .
( 1 ) حتى يكون له إطلاق يشمل الأمور الاعتقادية كما هو مورد
البحث .
( 2 ) والاطلاق فرع كونها في مقام بيان ما يجب العلم به .
( 3 ) الضمير للشأن ، غرضه بيان قيام الظن مقام العلم بعد الفراغ مما
يجب تحصيل المعرفة به عقلا أو شرعا وعدم قيامه مقامه ، ومرجعية
البراءة في موارد الشك .
وتوضيح ما أفاده : أنه قد استدل على كفاية الظن في أصول الدين
بوجوه :
الأول : أن الظن معرفة مطلقا سواء في حال الانفتاح أم الانسداد بحيث
تصدق المعرفة عليه كصدقها على العلم ، فيكتفي بالظن في الأصول
حتى في حال انفتاح باب العلم بها . وفيه ما أشار إليه المصنف بقوله :
( حيث إنه ليس ) وحاصله :
أن الظن ليس مصداقا للمعرفة الواجبة في بعض الأصول الاعتقادية ، إذ
المعرفة