تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
المتوسل به إلى التفقه الواجب ، لا بيان ما يجب فقهه ومعرفته ( 1 ) كما لا يخفى . وكذا ما دل على وجوب طلب العلم انما هو بصدد الحث على طلبه لا بصدد بيان ما يجب العلم به ( 2 ) . ثم إنه ( 3 ) لا يجوز الاكتفاء بالظن فيما يجب معرفته عقلا أو شرعا
شرح
إلى التفقه الواجب ، وطريقا يسهل معه التعلم الواجب ، وأنه يحصل بأن ينفر من كل فرقة طائفة للتفقه ، ولا يجب نفر الجميع ، وعليه فلا إطلاق فيه من حيث المورد . وأما الروايات ، فلأنها في مقام وجوب طلب العلم من دون نظر إلى ما يجب العلم به ، فلا إطلاق فيها . وبالجملة : فلا دليل على وجوب المعرفة مطلقا حتى يصح التمسك به في موارد الشك في وجوبها . فما أفاده شيخنا الأعظم تأييدا لكلام العلامة لا يخلو عن الغموض وان ناقش هو ( قده ) فيه بوجه آخر ، ومحصله تعذر العلم بتفاصيل الاعتقاديات لغير المجتهد ، فراجع الرسائل . ( 1 ) حتى يكون له إطلاق يشمل الأمور الاعتقادية كما هو مورد البحث . ( 2 ) والاطلاق فرع كونها في مقام بيان ما يجب العلم به . ( 3 ) الضمير للشأن ، غرضه بيان قيام الظن مقام العلم بعد الفراغ مما يجب تحصيل المعرفة به عقلا أو شرعا وعدم قيامه مقامه ، ومرجعية البراءة في موارد الشك . وتوضيح ما أفاده : أنه قد استدل على كفاية الظن في أصول الدين بوجوه : الأول : أن الظن معرفة مطلقا سواء في حال الانفتاح أم الانسداد بحيث تصدق المعرفة عليه كصدقها على العلم ، فيكتفي بالظن في الأصول حتى في حال انفتاح باب العلم بها . وفيه ما أشار إليه المصنف بقوله : ( حيث إنه ليس ) وحاصله : أن الظن ليس مصداقا للمعرفة الواجبة في بعض الأصول الاعتقادية ، إذ المعرفة