تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
التفقه وطلب العلم من الآيات والروايات على وجوب ( 1 ) معرفته بالعموم ، ضرورة ( 2 ) أن المراد من ( ليعبدون ) هو خصوص عبادة الله ومعرفته . والنبوي انما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات ، لا بيان حكم المعرفة ، فلا إطلاق فيه أصلا . ومثل آية النفر انما هو بصدد بيان
شرح
طلب العلم ، فان إطلاق الامر بتحصيله يشمل الأصول الاعتقادية وتفاصيلها . ( 1 ) متعلق ب ( لا دلالة ) وضمير ( معرفته ) راجع إلى الموصول في قوله : ( وما لا دلالة على . إلخ ) المراد به الأصل الاعتقادي الذي لا دليل على وجوب معرفته بالخصوص ، وقوله : ( بالعموم ) متعلق ب ( دل ) فكان الأولى جعله عقيبه ، يعني : أن الأدلة العامة الامرة بوجوب التفقه قاصرة عن إثبات وجوب معرفة ذلك الأصل الاعتقادي مثل خصوصيات البرزخ ، لما سيأتي . ( 2 ) تعليل لقوله : ( ولا دلالة ) وشروع في مناقشة كلام الشيخ الأعظم ، وتوضيحه : أن الأدلة المتقدمة لا تنهض لاثبات وجوب تحصيل المعرفة مطلقا حتى يندرج المقام فيه ، وذلك أما الآية الشريفة الأولى فلان المعرفة تختص به سبحانه وتعالى ولا تعم غيره ، لان النون في ( ليعبدون ) للوقاية ، وقد حذف ياء المتكلم ، ، ومعه فلا إطلاق فيه حتى يستدل به على وجوب المعرفة بتفاصيل الأمور الاعتقادية . وأما النبوي ، فلانه ليس بصدد بيان حكم المعرفة حتى يكون له إطلاق يؤخذ به في مورد الشك في وجوب المعرفة ، بل انما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات الخمس ، وأنها أفضل من سائر الواجبات بعد المعرفة ، وربما يكون قوله صلى الله عليه وآله : ( أفضل ) قرينة على ذلك ، فتدبر . وأما آية النفر فلأنها ليست بصدد بيان موضوع التعلم حتى يكون إطلاقه قاضيا بعدم الاختصاص ببعض الموارد ، بل انما هي بصدد بيان ما يجعل وسيلة