التفقه وطلب العلم من الآيات والروايات على وجوب ( 1 ) معرفته
بالعموم ، ضرورة ( 2 ) أن المراد من ( ليعبدون ) هو خصوص عبادة الله
ومعرفته . والنبوي انما هو بصدد بيان فضيلة الصلوات ، لا بيان حكم
المعرفة ، فلا إطلاق فيه أصلا . ومثل آية النفر انما هو بصدد بيان
شرح
طلب العلم ، فان إطلاق الامر بتحصيله يشمل الأصول الاعتقادية
وتفاصيلها .
( 1 ) متعلق ب ( لا دلالة ) وضمير ( معرفته ) راجع إلى الموصول في
قوله :
( وما لا دلالة على . إلخ ) المراد به الأصل الاعتقادي الذي لا دليل
على وجوب معرفته بالخصوص ، وقوله : ( بالعموم ) متعلق ب ( دل )
فكان
الأولى جعله عقيبه ، يعني : أن الأدلة العامة الامرة بوجوب التفقه
قاصرة عن إثبات وجوب معرفة ذلك الأصل الاعتقادي مثل
خصوصيات
البرزخ ، لما سيأتي .
( 2 ) تعليل لقوله : ( ولا دلالة ) وشروع في مناقشة كلام الشيخ الأعظم ،
وتوضيحه : أن الأدلة المتقدمة لا تنهض لاثبات وجوب تحصيل
المعرفة مطلقا حتى يندرج المقام فيه ، وذلك أما الآية الشريفة الأولى
فلان المعرفة تختص به سبحانه وتعالى ولا تعم غيره ، لان النون
في ( ليعبدون ) للوقاية ، وقد حذف ياء المتكلم ، ، ومعه فلا إطلاق فيه
حتى يستدل به على وجوب المعرفة بتفاصيل الأمور الاعتقادية .
وأما النبوي ، فلانه ليس بصدد بيان حكم المعرفة حتى يكون له إطلاق
يؤخذ به في مورد الشك في وجوب المعرفة ، بل انما هو بصدد
بيان فضيلة الصلوات الخمس ، وأنها أفضل من سائر الواجبات بعد
المعرفة ، وربما يكون قوله صلى الله عليه وآله : ( أفضل ) قرينة على
ذلك ، فتدبر .
وأما آية النفر فلأنها ليست بصدد بيان موضوع التعلم حتى يكون
إطلاقه قاضيا بعدم الاختصاص ببعض الموارد ، بل انما هي بصدد
بيان ما يجعل وسيلة