تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
كان ( 1 ) أصالة البراءة من وجوب معرفته محكمة ، ولا دلالة لمثل قوله تعالى ( 2 ) : ( وما خلقت الجن والإنس ) الآية ، ولا ( 3 ) لقوله صلى الله عليه وآله : ( وما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلوات الخمس ) [ 1 ] ولا ( 4 ) لما دل على وجوب
شرح
( 1 ) خبر الموصول في ( وما لا دلالة ) المراد به الأصل الاعتقادي الذي لا دلالة على وجوب معرفته بالخصوص ، وضمير ( معرفته ) راجع إلى هذا الموصول أيضا . ( 2 ) تقريب الاستدلال بالآية الشريفة بعد البناء على تفسير ( يعبدون ) ب ( يعرفون ) - كما حكي اتفاق المفسرين عليه - : أن الغاية المطلوبة من الخلقة هي المعرفة وهي مطلقة ، ومقتضى إطلاقها عدم اختصاص وجوب المعرفة بذاته تبارك وتعالى وبصفاته وبالنبي والامام عليهما السلام كما تقدم ، ففي كل مورد شك في وجوب تحصيل المعرفة فيه يتمسك بالاطلاق المزبور . ( 3 ) عطف على ( لمثل ) وتقريب الاستدلال به : أن الصلوات الخمس الواجبة جعلت متأخرة عن المعرفة ، فيعلم من وجوبها وجوب المعرفة ، ولما كان وجوبها مطلقا فمقتضى إطلاقه جواز التمسك به في موارد الشك في وجوب المعرفة . ( 4 ) معطوف على ( لقوله ) وتقريب الاستدلال ب آية النفر : أن الآية الشريفة - لمكان قوله تعالى : ليتفقهوا - تدل على وجوب التفقه والتعلم ، ومقتضى إطلاقه عدم اختصاصه بمورد دون آخر . وكذا ما ورد من الروايات في الحث على
هامش
[ 1 ] الذي عثرنا عليه بهذا المضمون روايتان مرويتان عن أبي عبد الله عليه السلام إحداهما في الكافي ج 3 ص 264 ، والأخرى في التهذيب ج 2 ص 236 ، وروى إحداهما في الوسائل ج 3 ص 25 .