هامش
الاحتياط في هذا القسم من الأمور الاعتقادية بالالتزام بما هو الواقع
على إجماله ، وعدم لزوم شئ من العسر والاختلال منه .
وان كان المطلوب فيها المعرفة عقلا أو شرعا كمعرفة الله عز وجل
وأنبيائه وأوصيائهم عليهم السلام والمعاد الجسماني ، فلا يقوم
الظن مطلقا - وان كان خاصا - مقام المعرفة ، لعدم كون الظن معرفة
مع بقاء ظلمة الجهل معه ، ولأن العلم مأخوذ في هذه الأمور
الاعتقادية على وجه الصفتية ، وقد ثبت في محله عدم قيام الامارات
غير العلمية مقامه . وعليه فيسقط وجوب المعرفة ، لكونه تكليفا بغير
مقدور .
وأما ما عدا وجوب المعرفة مما يتعلق بالجاهل القاصر فيذكر في
ضمن جهات :
الأولى : في وجوده في الخارج ، الحق أنه بالنسبة إلى معرفة الله
سبحانه وتعالى ولو من ناحية الآثار التي تتدين بها العجائز معدوم أو
نادر جدا ، إذ من له أدنى شعور والتفات إلى وجود نفسه وحدوثه بعد
عدمه يحصل له العلم بوجود الصانع ، بل هو كذلك بالنسبة إلى
النبوة والإمامة العامتين أيضا . نعم الجاهل القاصر بالإضافة إلى النبوة
والإمامة الخاصتين لغموض المطلب أو قلة الاستعداد أو الغفلة في
غاية الكثرة .
الثانية : أنه لا يستحق العقاب على جهله ، إذ المفروض قصوره ، والعقل
مستقل بقبح المؤاخذة على أمر غير مقدور لكونها ظلما .
وبالجملة : فالجاهل القاصر معذور ، ولذا لا يعاقب بشرط عدم معاندة
الحق وإنكاره ، وهذا واضح لا غبار عليه ، ولكن مع ذلك التزم
المصنف ( قده )