تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
كما لا يخفى ، فيكون الظن به ظنا بالحكم بالتفريغ أيضا ( 1 ) . ان قلت ( 2 ) : كيف يستلزم [ ) 3 يستلزمه ] الظن بالواقع مع أنه ربما
شرح
أن دعوى . أولى ) . ( 1 ) يعني : أن الظن بالواقع ظن بالحكم بالتفريغ كالظن بالحكم بالفراغ إذا تعلق بالطريق ، فضمير ( به ) راجع إلى الواقع . ( 2 ) غرض هذا المستشكل منع الملازمة التي ادعاها المصنف بقوله : ( ان التكليف بالواقع يستلزم حكمه بالتفريغ ) وتقريب المنع : أن الظن بالواقع قد لا يستلزم الظن بحكم الشارع بالفراغ ، كما إذا حصل الظن به من القياس الذي يعلم بعدم كونه طريقا شرعا ، وهذا بخلاف الظن بالطريق المنصوب ، فإنه مستلزم للظن بحكم الشارع بالفراغ وان كان الظن بطريقية شئ ناشئا من القياس . [ 1 ] ( 3 ) أي : كيف يستلزم الظن بالواقع للظن بحكم الشارع بالفراغ ؟ وبناء على كون النسخة ( يستلزمه ) فلا حاجة إلى التقدير ، لرجوع الضمير البارز إلى الظن بحكم الشارع بالفراغ ، والم آل واحد .
هامش
[ 1 ] لعل عدم منع الملازمة بين الظن بالطريق مطلقا وان كان من القياس وبين الظن بالفراغ ، لأجل اختصاص عدم حجية القياس في نفس الاحكام الفرعية بلا واسطة ، وعدم شمول النهي عنه لما إذا قام على طريقية شئ ، فإن كان هذا هو الوجه في عدم منع الملازمة ، ففيه ما لا يخفى ، لما يستفاد من النواهي من عدم جواز استعمال القياس في كل ما يتعلق بالشرعيات ولو في أدلتها كأصول الفقه .