على حجيته والاقتصار عليه ، لتجريه ( 1 ) ، فافهم ( 2 ) .
وثالثا ( 3 ) : سلمنا أن الظن بالواقع لا يستلزم الظن به ، لكن قضيته ( 4 )
شرح
( 1 ) علة لاستحقاق العقوبة في صورة الإصابة ، والمراد بالتجري هو التشريع .
( 2 ) لعله إشارة إلى ما ذكرنا من أن العقاب على سلوك القياس لا ينافي الحكم بالفراغ عن الواقع في صورة الإصابة .
لا يقال : ان النهي الطريقي ينافي العقوبة مع الإصابة ، إذ الغرض من النهي الطريقي - كالأمر الطريقي - هو حفظ الواقع من دون وجود
مفسدة في المنهي عنه توجب استحقاق العقوبة ارتكابه حتى في صورة الإصابة كما هو شأن الموضوعية وعليه ، فاستحقاق العقوبة في
صورة الإصابة كاشف عن عدم كون النهي طريقيا ، بل موضوعي .
فإنه يقال : العقاب انما هو لأجل التشريع ، إذ المفروض أنه بنى على حجية القياس وأسنده إلى الشارع ، ومن المعلوم حرمة التشريع ،
فيستحق العقوبة حتى في صورة الإصابة .
( 3 ) هذا هو الاشكال الثالث على دليل صاحب الحاشية ، وتوضيحه : أن الدليل المتقدم - بعد تسليم عدم استلزام الظن بالواقع للظن بحكم
الشارع بفراغ الذمة - لا ينتج حجية خصوص الظن بالطريق ، لأنه بعد بنائه على عدم التصويب والتقييد ، بل بقاء الواقع على حاله
وفعليته ، فاللازم هو اعتبار الظن بواقع يظن بكونه مؤدى طريق معتبر . وعلى هذا ، فلا ينفك الظن بالواقع عن الظن بكونه كذلك ، فالظن
بالواقع حجة أيضا ، لا خصوص الظن بالطريق كما تخيله المستدل .
فتلخص : أنه لا دليل على اختصاص نتيجة مقدمات دليل الانسداد بحجية الظن بالطريق .
( 4 ) أي : لكن مقتضى عدم الاستلزام ليس . ، وضمير ( به ) راجع إلى