لكن حكمه بتفريغ الذمة - فيما ( 1 ) إذا أتى المكلف بمؤدى الطريق المنصوب - ليس ( 2 ) الا بدعوى أن النصب يستلزمه ( 3 ) ، مع أن دعوى
أن التكليف بالواقع يستلزم حكمه بالتفريغ فيما إذا أتى به أولى ( 4 )
شرح
ويستفاد هذا الجواب من مطاوي ما أجاب به الشيخ الأعظم عن كلام صاحب الحاشية ، فقال في جملة ما ذكره : ( فترجيح الظن بسلوك
الطريق المقرر على الظن بسلوك الواقع لم يعلم وجهه ، بل الظن بالواقع أولى في مقام الامتثال ، لما أشرنا إليه سابقا من حكم العقل
والنقل بأولوية إحراز الواقع . إلى أن قال : فالحكم بأن الظن بسلوك الطريق المجعول يوجب الظن بفراغ الذمة بخلاف الظن بأداء الواقع ،
فإنه لا يوجب الظن بالفراغ الا إذا ثبت حجية ذلك الظن ، والا فربما يظن بأداء الواقع من طريق يعلم بعدم حجيته تحكم صرف ) .
( 1 ) متعلق ب ( حكمه بتفريغ ) وضمير ( حكمه ) راجع إلى الشارع .
( 2 ) خبر ( لكن حكمه ) .
( 3 ) الضمير المستتر فيه راجع إلى ( النصب ) والبارز راجع إلى حكم الشارع ، يعني : يستلزم النصب حكم الشارع بفراغ الذمة ، وتوضيحه :
أن جعل الحكم بالفراغ - لو سلم فإنما هو لكونه من لوازم النصب ، وإلا فليس الحكم بالفراغ مجعولا نفسيا مستقلا .
( 4 ) خبر ( أن دعوى ) يعني : أن دعوى حصول الفراغ بالواقع أولى من حصوله من الظن بمؤدى الطريق ، إذ لما كان الحكم بالفراغ من
لوازم جعل الطريق ، فكونه من لوازم جعل الواقع أولى ، كما تقدم تقريبه . فقوله : ( مع أن دعوى ) ليس وجها مستقلا ، بل هو تتمة للوجه
الثاني ، فكأنه قال : ( والحال