تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
لكن حكمه بتفريغ الذمة - فيما ( 1 ) إذا أتى المكلف بمؤدى الطريق المنصوب - ليس ( 2 ) الا بدعوى أن النصب يستلزمه ( 3 ) ، مع أن دعوى أن التكليف بالواقع يستلزم حكمه بالتفريغ فيما إذا أتى به أولى ( 4 )
شرح
ويستفاد هذا الجواب من مطاوي ما أجاب به الشيخ الأعظم عن كلام صاحب الحاشية ، فقال في جملة ما ذكره : ( فترجيح الظن بسلوك الطريق المقرر على الظن بسلوك الواقع لم يعلم وجهه ، بل الظن بالواقع أولى في مقام الامتثال ، لما أشرنا إليه سابقا من حكم العقل والنقل بأولوية إحراز الواقع . إلى أن قال : فالحكم بأن الظن بسلوك الطريق المجعول يوجب الظن بفراغ الذمة بخلاف الظن بأداء الواقع ، فإنه لا يوجب الظن بالفراغ الا إذا ثبت حجية ذلك الظن ، والا فربما يظن بأداء الواقع من طريق يعلم بعدم حجيته تحكم صرف ) . ( 1 ) متعلق ب ( حكمه بتفريغ ) وضمير ( حكمه ) راجع إلى الشارع . ( 2 ) خبر ( لكن حكمه ) . ( 3 ) الضمير المستتر فيه راجع إلى ( النصب ) والبارز راجع إلى حكم الشارع ، يعني : يستلزم النصب حكم الشارع بفراغ الذمة ، وتوضيحه : أن جعل الحكم بالفراغ - لو سلم فإنما هو لكونه من لوازم النصب ، وإلا فليس الحكم بالفراغ مجعولا نفسيا مستقلا . ( 4 ) خبر ( أن دعوى ) يعني : أن دعوى حصول الفراغ بالواقع أولى من حصوله من الظن بمؤدى الطريق ، إذ لما كان الحكم بالفراغ من لوازم جعل الطريق ، فكونه من لوازم جعل الواقع أولى ، كما تقدم تقريبه . فقوله : ( مع أن دعوى ) ليس وجها مستقلا ، بل هو تتمة للوجه الثاني ، فكأنه قال : ( والحال