الاحكام مما يوجب العسر المخل بالنظام ، لا الاحتياط ( 1 ) في خصوص ما بأيدينا من الطرق ، فان ( 2 ) قضية هذا الاحتياط هو جواز رفع
اليد عنه في غير مواردها ، والرجوع ( 3 ) إلى الأصل فيها ولو كان نافيا للتكليف .
وكذا فيما إذا نهض الكل ( 4 ) على نفيه .
شرح
العلم الاجمالي الصغير وهو العلم بنصب الطرق ، فإنه لا يوجب اختلالا ولا حرجا على المحتاط فيها ، لقلة أطراف العلم بالطرق ، هذا . وقد
استشهد المصنف - لبيان عدم لزوم الاختلال أو العسر والحرج من الاحتياط في أطراف هذا العلم الاجمالي الصغير - بموارد عديدة
يجوز فيها رفع اليد عن هذا الاحتياط ، وسيأتي بيانها .
( 1 ) معطوف على ( الاحتياط التام ) .
( 2 ) تعليل لنفي عدم وجوب الاحتياط أي : لثبوته في خصوص الطرق ، يعني : فان مقتضى الاحتياط في الطرق هو جواز رفع اليد عن
الاحتياط في غير موارد الطرق وهو نفس الاحكام .
( 3 ) عطف على ( جواز ) أي : الرجوع إلى الأصل في نفس الاحكام ولو كان الأصل نافيا ، وهذا شروع في بيان تلك الموارد ، فالأول منها :
أنه إذا احتمل التكليف في مورد ولم يكن من موارد الطرق ، فبما أنه يكون حينئذ من أطراف العلم الاجمالي الكبير لا يجب فيه الاحتياط ،
وليس من أطراف العلم الاجمالي بالطرق حتى يجب فيه الاحتياط بمقتضى العلم الاجمالي بنصب الطرق ، بل مقتضى القاعدة حينئذ
الرجوع إلى الأصل وان كان نافيا .
( 4 ) أي : نهض كل ما هو من أطراف العلم الاجمالي بالطرق على نفى