مؤمنا حال الانسداد جزما ، وأن المؤمن ( 1 ) في حال الانفتاح هو القطع بإتيان المكلف به الواقعي بما هو كذلك (
[ ) 2 هو ] لا بما هو معلوم
ومؤدى الطريق ومتعلق ( 3 ) العلم ، وهو ( 4 ) طريق شرعا وعقلا ، أو بإتيانه ( 5 ) الجعلي ، وذلك لان ( 6 ) العقل قد استقل بأن الاتيان
بالمكلف به الحقيقي بما هو
شرح
( 1 ) إشارة إلى صغرى المقدمة الثانية ، وقد تقدم توضيحه .
( 2 ) أي : بما هو مكلف به واقعي .
( 3 ) بفتح اللام وهو معطوف على قوله : ( معلوم ومؤدى ) وغرضه الإشارة إلى فساد توهم أن المعتبر هو الظن بالواقع لا من حيث هو ،
بل من حيث كونه مؤدى الطريق كما ينسب إلى صاحب الحاشية وسيأتي بيانه .
( 4 ) الواو للحال ، والضمير راجع إلى العلم ، وغرضه : إثبات عدم تقيد الواقع بالعلم بما حاصله : أن العلم ليس إلا طريقا محضا إلى الواقع
ومرآتا له فلا يمكن تقييد المتعلق به بحيث يكون العلم موضوعا له ، لاستلزامه للدور كما تقدم في مبحث القطع ، فالواجب مثلا في الصلاة
هو السورة ، لا السورة المعلوم وجوبها . وحق العبارة أن تكون هكذا : ( لأنه طريق ) وقد اتضح المقصود منه .
( 5 ) معطوف على ( بإتيان ) والضمير راجع إلى المكلف به ، فالجعلي صفة للضمير ، وهو ضعيف من حيث الصناعة وان قيل بوروده في
قوله : ( اللهم صل عليه الرؤوف الرحيم ) بجر الوصف .
( 6 ) بيان لما ذكره بقوله : ( وأن المؤمن في حال الانفتاح هو القطع . إلخ ) ولا يخفى أنه لم يذكر في هذا البيان أكثر مما ذكره بقوله : (
وأن المؤمن