لا محتملات ( 1 ) التكليف مطلقا .
وأما الرجوع ( 2 ) إلى فتوى العالم ، فلا يكاد يجوز ،
شرح
( 1 ) معطوف على ( خصوص موارد الأصول النافية ) يعني : أن محل الاحتياط - حين عدم انحلال العلم الاجمالي - هو خصوص موارد
الأصول النافية لا جميع محتملات التكليف مطلقا يعني حتى في موارد الأصول المثبتة له ، كما أن رفع اليد عن الاحتياط في هذه الموارد -
أعني المثبتة - انما هو بمقدار رفع العسر والاختلال ، ولو فرض تحققه بترك الاحتياط رأسا تركناه ، وعليه فلا نلتزم برفع اليد عن
الاحتياط في خصوص موهومات التكليف أو مشكوكاته ، والعمل به في مظنوناته كما نسب إلى المشهور .
وبالجملة : ففي فرض عدم الانحلال يكون خصوص موارد الأصول النافية محلا للاحتياط ، والمناط في رفع اليد عنه حينئذ هو لزوم
العسر أو اختلال النظام ، فلو لم يرفع العسر أو الاختلال الا بترك الاحتياط رأسا تركنا العمل به مطلقا يعني حتى في مظنونات التكليف ،
كما أنه لو ارتفع العسر أو الاختلال برفع اليد عنه في بعض الموارد تركنا العمل به كذلك وعملنا به في الباقي وان كان مشكوك
التكليف أو موهومه .
( 2 ) هذا هو المطلب الثالث والأخير الذي تعرض له في شرح المقدمة الرابعة ولا بد من إبطالها أيضا ، وقد نبه عليه شيخنا الأعظم بقوله :
( وأما رجوع هذا الجاهل الذي انسد عليه باب العلم في المسائل المشتبهة إلى فتوى العالم بها وتقليده فيها فهو باطل لوجهين . إلخ ) .
وحاصل ما أفاده المصنف : أن رجوع الانسدادي إلى المجتهد الانفتاحي باطل ، إذ رجوعه إلى الانفتاحي تقليد له ، وهو من باب رجوع
الجاهل إلى