بذاك [ بذلك ] المقدار [ 1 ] ومن الواضح أنه يختلف ( 1 ) باختلاف الأشخاص والأحوال .
وقد ظهر بذلك ( 2 ) : أن العلم الاجمالي بالتكليف ربما ينحل ببركة
شرح
كان وافيا بمعظم الأطراف .
( 1 ) أي : أن ذلك المقدار يختلف باختلاف الأشخاص ، فان بعضا يختار اعتبار الخبر الصحيح الاعلائي ، وآخر يختار ما هو أوسع من
ذلك ، فعلى الأول يكون المقدار الثابت من الاحكام أقل من المقدار الثابت بغير الخبر الصحيح الاعلائي كخبر الموثوق الصدور مثلا ،
وكذا يختلف باختلاف الأحوال ، فإنه يمكن أن يبني المجتهد في أول استنباطه على حجية الخبر الصحيح فقط وفي حال شيخوخته
وتضلعه على اعتبار خبر الثقة مثلا ، لكثرة البحث والممارسة في الأدلة ، أو بالعكس ، فان المجتهد قد يتبدل نظره في كل دورة يراجع
المسائل ، وقد يؤيد نظره السابق بوجه جديد أدق من الوجه الذي استند إليه سابقا ، وهكذا .
( 2 ) أي : بما ذكره بقوله : ( لو كانت موارد الأصول المثبتة . إلى قوله بمقدار المعلوم بالاجمال ) وغرضه : أنه إذا كان المقدار الثابت من
الاحكام
هامش
[ 1 ] لكن هذا مبني على مختاره من سقوط العلم الاجمالي عن التأثير بأدلة نفي الحرج ، خلافا للشيخ القائل بعدم سقوطه عن التأثير بها ،
فإنه بعد سقوطه عن التأثير بأدلة الحرج يكون المانع عن جريان الأصول النافية منحصرا في الاجماع والعلم بالاهتمام ، والمفروض
ارتفاعهما بثبوت مقدار من التكاليف بحيث يمنع عن استكشاف إيجاب الشارع الاحتياط بهما وان لم يكن بمقدار المعلوم بالاجمال .