تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
والشكية والوهمية من جهة ( 1 ) ما أوردناه على المقدمة الأولى من
شرح
معطوفا على ( عدم وصول ) . وكيف كان فتوضيح ما استدركه بقوله : ( لكنك عرفت ) على أفاده - من المراتب الأربع للإطاعة ، وقبح ترجيح المرجوح على الراجح ، وتعين الامتثال الظني بعد تعذر الإطاعة العلمية أو عدم وجوبها - هو : أنه لا تصل النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية من الشكية والوهمية - وهي المرتبة الرابعة من المراتب الأربع المتقدمة - حتى يدور الامر بينها وبين المرتبة الثالثة وهي الإطاعة الظنية ، لتقدم الظنية على غيرها ، وذلك لان وصول الامر إليها منوط بعدم انحلال العلم الاجمالي الكبير أعني العلم الاجمالي بوجود التكاليف الالزامية بين الوقائع المظنونة والمشكوكة والموهومة حتى يكون - بسبب عدم انحلاله - مقتضيا للاحتياط التام ، لكن لما لم يكن الاحتياط التام ممكنا أو لم يكن واجبا يرفع اليد عنه بالاقتصار على الاحتياط في بعض الأطراف ، فيدور الامر - في الامتثال - بين الأطراف المظنونة وبين المشكوكة والموهومة ليقال : لا تصل النوبة إلى الأطراف المشكوكة والموهومة ما دامت المظنونة موجودة ، لأنه إذا وصلت النوبة إليها وقدمت على المظنونة لزم ترجيح المرجوح على الراجح . وأما بناء على انحلال العلم الاجمالي الكبير بسبب العلم إجمالا بصدور روايات كاشفة عن أحكام إلزامية موجودة في الكتب المعتبرة ، فلا مجال للأطراف الاحتمالية ، إذ لا تصل النوبة إليها ، بل يجب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي الثاني أي الصغير ، ولا وجه لرفع اليد عن هذا الاحتياط ، لعدم لزوم عسر منه فضلا عن اختلال النظام . ( 1 ) تعليل لقوله : ( عدم وصول النوبة . إلخ ) .