والشكية والوهمية من جهة ( 1 ) ما أوردناه على المقدمة الأولى من
شرح
معطوفا على ( عدم وصول ) . وكيف كان فتوضيح ما استدركه بقوله : ( لكنك عرفت ) على أفاده - من المراتب الأربع للإطاعة ، وقبح
ترجيح المرجوح على الراجح ، وتعين الامتثال الظني بعد تعذر الإطاعة العلمية أو عدم وجوبها - هو : أنه لا تصل النوبة إلى الإطاعة
الاحتمالية من الشكية والوهمية - وهي المرتبة الرابعة من المراتب الأربع المتقدمة - حتى يدور الامر بينها وبين المرتبة الثالثة وهي
الإطاعة الظنية ، لتقدم الظنية على غيرها ، وذلك لان وصول الامر إليها منوط بعدم انحلال العلم الاجمالي الكبير أعني العلم الاجمالي
بوجود التكاليف الالزامية بين الوقائع المظنونة والمشكوكة والموهومة حتى يكون - بسبب عدم انحلاله - مقتضيا للاحتياط التام ، لكن
لما لم يكن الاحتياط التام ممكنا أو لم يكن واجبا يرفع اليد عنه بالاقتصار على الاحتياط في بعض الأطراف ، فيدور الامر - في الامتثال
- بين الأطراف المظنونة وبين المشكوكة والموهومة ليقال : لا تصل النوبة إلى الأطراف المشكوكة والموهومة ما دامت المظنونة
موجودة ، لأنه إذا وصلت النوبة إليها وقدمت على المظنونة لزم ترجيح المرجوح على الراجح .
وأما بناء على انحلال العلم الاجمالي الكبير بسبب العلم إجمالا بصدور روايات كاشفة عن أحكام إلزامية موجودة في الكتب المعتبرة ،
فلا مجال للأطراف الاحتمالية ، إذ لا تصل النوبة إليها ، بل يجب الاحتياط في أطراف العلم الاجمالي الثاني أي الصغير ، ولا وجه لرفع اليد
عن هذا الاحتياط ، لعدم لزوم عسر منه فضلا عن اختلال النظام .
( 1 ) تعليل لقوله : ( عدم وصول النوبة . إلخ ) .