التنزل - بعد عدم التمكن من الإطاعة العلمية أو عدم وجوبها - إلا إلى الإطاعة الظنية دون الشكية أو الوهمية ، لبداهة ( 1 ) مرجوحيتهما
بالإضافة إليها ، وقبح ( 2 ) ترجيح المرجوح على الراجح . لكنك عرفت عدم وصول النوبة إلى الإطاعة الاحتمالية مع ( 3 ) دوران الامر بين
الظنية
شرح
الثالثة : الظنية ، وهي أن يأتي المكلف بما يظن أنه المكلف به .
الرابعة : الإطاعة الاحتمالية من الشكية والوهمية ، وهي التي لا توجب شيئا من العلم أو الظن بامتثال التكليف ومن المعلوم أنه بعد فقدان
المرتبتين الأوليين تصل التوبة إلى المرتبة الثالثة وهي الإطاعة الظنية دون الاحتمالية ، لمرجوحيتها بالنسبة إلى الامتثال الظني ،
فتقديمها عليه قبيح ، لأنه ترجيح المرجوح على الراجح
[ 1 ]
هذا . وقد تعرض شيخنا الأعظم قدس سره لبيان هذه المراتب الأربع بعد
ذكر هذه المقدمة بقوله : ( توضيح ذلك : أنه إذا وجب عقلا أو شرعا التعرض لامتثال الحكم الشرعي ، فله مراتب أربع . إلى أن قال :
وهذه المراتب مرتبة لا يجوز بحكم العقل العدول عن سابقه إلى لاحقة إلا مع تعذرها . إلخ ) .
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا يجوز التنزل ) وقد عرفت توضيحه ، وضمير ( مرجوحيتهما ) راجع إلى الإطاعة الشكية والوهمية ، وضمير ( إليها )
إلى الإطاعة الظنية .
( 2 ) بالجر عطف على ( بداهة ) أي : ولقبح ترجيح المرجوح .
( 3 ) يعني : وعدم دوران الامر ، فالأولى تبديل ( مع ) ب ( وعدم ) ليكون
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هذا الامتثال الظني يكون من التبعيض في الاحتياط ، فليس العمل بالظن لأنه حجة ، بل هو من باب الاحتياط .