تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
هو ( 1 ) نفيهما عنهما بلسان نفيهما ( 2 ) ، فلا يكون له ( 3 ) حكومة على الاحتياط العسر إذا كان ( 4 ) بحكم العقل [ 1 ] لعدم العسر في متعلق التكليف ،
شرح
الحكم الوضعي ، ووجه الشمول إطلاق دليل الحكم الأولي من حيث الحالات . ( 1 ) خبر ( أن التوفيق ) ومرجعه إلى التوفيق ، كما أن مرجع ضمير ( نفيهما ) هو التكليف والوضع . ( 2 ) هذا الضمير وضمير ( عنهما ) راجعان إلى الضرر والحرج ، يعني : أن التكليف والوضع ينفيان عن الموضوع الضرري والحرجي بلسان نفي نفس الضرر والحرج ، ولذا يكون من نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، ويعبر عنه بأن الموضوع الضرري أو الحرجي لا حكم له . ( 3 ) أي : لما دل على نفي الضرر والحرج ، ووجه عدم الحكومة ما تقدم من أن قاعدة العسر لا تجري الا فيما إذا كان متعلق الحكم عسريا كالوضوء حال شدة البرد لبعض الأشخاص ، وأما إذا لم يكن في متعلقه عسر ، فلا تجري ، والمقام من هذا القبيل ، إذ متعلقات التكاليف الواقعية ان كانت معلومة لنا لم يكن في امتثالها عسر أصلا ، وانما نشأ العسر من الجمع بين المحتملات والوقائع المشتبهة ، فلا موضوع لقاعدة نفي العسر هنا . ( 4 ) أي : الاحتياط ، والتقييد بحكم العقل لاخراج الاحتياط الشرعي ،
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن مقتضى مفهومه تسليم حكومة قاعدة نفي العسر على الاحتياط إذا كان بحكم الشرع ، لكنه مشكل ، لعدم صلاحية القاعدة للحكومة على حكم ثبت لموضوعه بهذا العنوان كإيجاب الاحتياط الشرعي في المقام ، إذ لا يكون مقتضي الشئ رافعا له كما قرر في محله . الا أن يمنع تشريعه بهذا العنوان العسري ، فان لحكومة قاعدة نفي العسر حينئذ على إيجاب الاحتياط مجالا بناء على إمكان إيجابه شرعا ، فتدبر .