تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
وانما هو ( 1 ) في الجمع بين محتملاته احتياطا . نعم ( 2 ) لو كان معناه ( 3 ) نفي الحكم الناشئ من قبله العسر كما قيل ( 4 ) لكانت قاعدة نفيه محكمة [ 1 ] على قاعدة الاحتياط ، لان العسر حينئذ ( 5 ) يكون من قبل التكاليف المجهولة ، فتكون [ ) 6 فيكون ] منفية
شرح
فان حكومة قاعدة العسر عليه حينئذ في محله ، إذ متعلق وجوب الاحتياط الشرعي - وهو الجمع بين المحتملات - عسري ، وقوله : ( لعدم ) تعليل ل ( فلا يكون ) . ( 1 ) هذا الضمير راجع إلى العسر ، وضمير ( محتملاته ) إلى التكليف . ( 2 ) استدراك على قوله : ( فلا يكون له حكومة ) وغرضه : أنه - بناء على ما اختاره الشيخ الأعظم في معنى نفي الضرر والحرج من جعلهما عنوانين لنفس الحكم ، فيكون ( لا ضرر ) من النفي البسيط - يتجه حكومة قاعدة نفي العسر على الاحتياط العسر ، لان العسر نشأ من الأحكام الواقعية ، فتنفيها القاعدة ، إذ الموجب للعسر والملقي للعبد فيه هو تلك الأحكام . ( 3 ) أي : معنى ما دل على نفي الضرر والعسر . ( 4 ) والقائل هو الشيخ الأعظم ( قده ) وقد تقدم توضيح كلامه . ( 5 ) أي : حين كون معناه نفي الحكم الناشئ من قبله العسر . ( 6 ) أي : فتكون التكاليف المجهولة منفية بنفي العسر .
هامش
[ 1 ] يمكن منع حكومة قاعدة نفي العسر على قاعدة الاحتياط حتى على مختار الشيخ أيضا ، حيث إن الجمع بين المحتملات وان كان موجبا للحرج ، لكن منشأه انما هو حكم العقل من باب وجوب الإطاعة ، لا حكم الشارع حتى تكون القاعدة حاكمة عليه . وعليه فلا فرق في عدم حكومة القاعدة على الاحتياط بين مذهب الشيخ والمصنف ( قدهما ) .
منتهى الدراية — صفحة 592 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج