في الشرعيات أيضا ( 1 ) .
ان قلت ( 2 ) : يكفي في الردع الآيات الناهية والروايات المانعة عن اتباع غير العلم ، وناهيك ( 3 ) قوله تعالى : ( ولا تقف ما ليس لك به
علم ) ، وقوله تعالى : ( ان الظن لا يغني من الحق شيئا ) .
قلت : لا يكاد يكفي تلك الآيات في ذلك ( 4 ) ، فإنه - مضافا إلى أنها وردت إرشادا إلى عدم كفاية الظن في أصول الدين ،
شرح
( 1 ) قيد ل ( خصوص الشرعيات ) يعني : كرضاه بعملهم به في غير الشرعيات .
( 2 ) هذا إشكال على التمسك ببناء العقلا ، وقد ذكره الشيخ الأعظم بعد التقرير الرابع للاجماع ، وقال : ( فان قلت : يكفي في ردعهم
الآيات المتكاثرة والاخبار المتظافرة بل المتواترة على حرمة العمل بما عدا العلم ) وتوضيحه : أن بناء العقلا على العمل بخبر الثقة في
كافة أمورهم وان كان مسلما ، ولكن من المعلوم أن التشبث به منوط بإمضاء الشارع له ، إذ ليس بنفسه حجة ، ولم يثبت إمضاء الشارع
له ، بل ثبت ردعه عنه ، لان عموم أو إطلاق الآيات الناهية عن العمل بغير العلم ، وكذا عموم الروايات المتقدمة في أدلة المانعين يشمل هذا
البناء العقلائي أيضا ، فيصير موردا للردع ، ومعه لا عبرة به حتى يتمسك به لحجية خبر الواحد .
( 3 ) اسم فاعل من ( نهى ينهى ) ، معناه : أن ما نذكره من الآيات والروايات ينهاك عن تطلب غيره .
( 4 ) أي : في الردع ، وضمير ( فإنه ) للشأن ، وقد أجاب المصنف عن الاشكال المتقدم بوجوه ثلاثة : الأول : ما أشار إليه بقوله : ( مضافا
إلى . ) وحاصله :
أن مورد هذه الآيات الناهية هو خصوص أصول الدين ، ولا ربط لها بما نحن فيه أعني إثبات حجية خبر الواحد في الفروع ، فيكون النهي
عن اتباع الظن