- مضافا إلى ما عرفت مما يرد على الوجه الأول - أنه ( 1 ) لو سلم اتفاقهم على ذلك ( 2 ) لم يحرز [ 1 [ 3
أنهم اتفقوا بما هم مسلمون
ومتدينون بهذا الدين ، أو بما هم عقلا ولو لم يلتزموا [ ولو لم يلزموا ] بدين ،
شرح
لم يكن مجرد عملهم به كاشفا عن السنة ، أعني قول الإمام عليه السلام أو فعله أو تقريره . وقد تقدم هذا الاشكال على أول تقارير
الاجماع أيضا .
( 1 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : منع الاجماع العملي على العمل بخبر الواحد مطلقا وان لم يوجب العلم - كما هو المطلوب - وانما
المسلم هو عملهم بالاخبار الموجودة في الكتب المعتبرة كالكتب الأربعة المتقدمة ونحوها ، الا أن مسالكهم في العمل بها متشتتة ،
فبعضهم يعمل بها لكونها متواترة عنده ، والاخر يعمل بها لكونها في نظره محفوفة بالقرائن الموجبة للعلم بالصدور ، والثالث يعمل بها
لكونها عنده أخبار ثقات ، والرابع لأجل شهادة مؤلفيها بصحة ما أوردوه من الروايات فيها .
( 2 ) أي : على العمل بخبر الواحد في أمورهم الشرعية .
( 3 ) هذا ثالث الوجوه ، وحاصله : أنه - بعد تسليم اتفاقهم على العمل بخبر الواحد مطلقا - لم يظهر أن إجماعهم انما هو لأجل كونهم
مسلمين أو لكونهم عقلا مع الغض عن تدينهم والتزامهم بدين ، فيرجع إلى الوجه الثالث من وجوه تقرير الاجماع ، وهو دعوى استقرار
سيرة العقلا عليه كما سيأتي بيانه .
هامش
[ 1 ]
بل ظاهر تعبير مدعي الاجماع بقوله : ( كافة المسلمين ) أنهم بما هم مسلمون يعملون بالخبر ، فدعوى عدم الاحراز خلاف ظاهر
التعبير بالمسلمين ونحوه .