تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
اللهم الا أن يدعى تواطؤها ( 1 ) على الحجية في الجملة ، وانما الاختلاف في الخصوصيات المعتبرة فيها ، ولكن دون إثباته ( 2 ) خرط القتاد .
شرح
كالمناقشة في دعوى الاجماع المحصل ، لان بعضهم نقل الاجماع على حجية خبر العدل الامامي مثلا ، وآخر على حجية خبر الثقة ، وثالث على حجية خبر العدل الضابط . إلخ ، وهذا الاختلاف في الفتاوي وفي الاجماعات المنقولة مانع عن تحقق الاجماع المحصل والمنقول بالتواتر . ( 1 ) أي : تواطؤ الفتاوى ، وغرضه تصحيح التمسك بالاجماع على حجية الخبر الواحد ، بأن يقال : ان الاختلاف في الخصوصيات المأخوذة في مورد الاجماع لا يقدح في تحققه بعد اتفاقهم على أصله ، حيث إن الاختلاف يرجع إلى تشخيص ما هو الحجة عندهم قطعا ، فأصل اعتبار الخبر مفروغ عنه لديهم ، غاية الأمر أن بعضهم يقول : ان الحجة هو الخبر الواجد لشرط كذا ، والاخر يقول : انها هي الخبر الواجد لشرط كذا ، فلو انكشف بطلان قول أحدهما لالتزم بصحة قول صاحبه ، ولا بأس بدعوى الاجماع حينئذ . ( 2 ) أي : ولكن دون إثبات ادعاء التواطؤ خرط القتاد ، وذلك لان الاختلاف في الفتاوي في مسألة حجية الخبر ان كان راجعا إلى الاختلاف في الخصوصيات دون أصل الحجية - كما صححنا به دعوى الاجماع - فلا بد حينئذ من الاخذ بما هو أخص مضمونا ، كأن يؤخذ بخبر العدل الامامي الممدوح بما يفيد العدالة في كل طبقة كما هو الحال في التواتر الاجمالي ، للعلم بأن الاختلاف حينئذ راجع إلى تعيين ما هو الحجة عندهم بعد تسلم أصلها . ولكن الاشكال في إثبات هذه الدعوى ، إذ ظاهر ترتب الحجية على كل عنوان هو عدم حجية غيره على