تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
فافهم ( 1 ) .
شرح
بعموم التعليل لا بخصوصية المورد ، ومقتضاه الالتزام بحجية خبر الثقة مهما كان مذهبه . ( 1 ) لعله إشارة إلى عدم جواز التعدي عما هو أخصها مضمونا إلى غيره ، لان تلك القيود دخيلة في موضوع حجية خبر الواحد ، ولا أقل من احتمال دخلها فيه كما لا يخفى .
هامش
على اعتباره في أمورهم ، وحيث إن بناءهم ليس على العمل بالظن والشك ، بل يعملون بما يعلمون ولو علما عاديا ، فلا يكون الامر بالعمل بخبر الثقة الا إرشادا إلى ما عليه العقلا من دون أن يكون هناك تعبد . كما أنه يستفاد من بناء العقلا على العمل بخبر الثقة لأجل إفادته الوثوق والاطمئنان أن المدار في حجيته ليس على أنه خبر الثقة ، بل على أنه خبر يوثق بصدوره وان لم يكن مخبره ثقة ، لكن كان محفوفا بما يوجب الوثوق بصدوره ، كما استقر على هذا طريقة أكثر المجتهدين في استنباط الاحكام ، فإنهم يستندون فيه إلى الخبر الموثوق الصدور وان كان بحسب السند ضعيفا . هذا حال الاخبار . وأما الآيات الشريفة ، فقد تقدم عدم دلالتها أيضا على وجوب قبول خبر الواحد تعبدا كما هو المطلوب ، بل هي بين ما لا تدل على ذلك أصلا ك آية النبأ ، لعدم المفهوم لها ، وبين ما تدل على وجوب إشاعة الحق وإذا عنه المستلزمة للعلم به ، ومن المعلوم أن حجية العلم ليست جعلية تعبدية بل ذاتية ، فهذا القسم من الآيات إرشاد إلى حكم العقل بلزوم متابعة القطع . فالمتحصل : أنه لا دليل على وجوب قبول خبر الواحد تعبدا ، فتأمل جيدا .