تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
مندفع بأنها وان كانت كذلك ( 1 ) الا أنها متواترة إجمالا ، ضرورة أنه يعلم إجمالا بصدور بعضها منهم عليهم السلام ، وقضيته ( 2 ) وان كان حجية خبر دل على حجية أخصها مضمونا ، الا أنه يتعدى عنه ( 3 ) فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية ( 4 ) وقد دل على حجية ما كان أعم [ 1 ] 5
شرح
وحينئذ ، فالمتعين الاخذ بما هو أخصها مضمونا ، وهو خبر العدل الامامي الضابط المزكى بعدلين مثلا ، وهو المسمى بالصحيح الاعلائي ، فان ظفرنا في مجموع تلك الأخبار بخبر واجد لهذه الصفات دال على حجية خبر كل ثقة وان لم يكن عادلا بل وان لم يكن إماميا ، أمكن التعدي من حجية خصوص خبر الامامي العدل الضابط إلى القول باعتبار خبر مطلق الثقة . ( 1 ) أي : غير متواترة لفظا أو معنى . ( 2 ) أي : ومقتضى العلم الاجمالي بصدور بعض هذه الأخبار وان كان . ( 3 ) أي : عن أخصها مضمونا ، وضمير ( أنه ) للشأن . ( 4 ) وهي كون المخبر ثقة عدلا . ( 5 ) والظاهر أن صحيحة أحمد بن إسحاق المتقدمة وافية بإثبات المطلوب ، إذ هي من حيث السند صحيحة ، لان رجال سندها من الشيعة الثقات العدول كما يظهر بمراجعة كتب الرجال ، ومن حيث الدلالة في غاية الظهور في حجية قول الثقة مطلقا سواء كان إماميا أم غيره ، فان تعليل الإمام عليه السلام لوجوب قبول رواية العمري وابنه بقوله : ( فإنهما الثقتان المأمونان ) تعليل بمطلق الوثاقة والمأمونية ، لا الوثاقة المختصة بأمثال العمري وابنه ، ومن المعلوم أن العبرة
هامش
[ 1 ] لكن الحجية حينئذ ليست تعبدية ، ضرورة أن خبر الثقة مما بني العقلا