شرح
إلى يوم القيامة - في كتاب طويل ) وهذه الرواية تدل على حجية خصوص خبر الراوي الشيعي .
وما رواه أحمد بن حاتم بن ماهويه ، قال : ( كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام أسأله عمن آخذ معالم ديني ، وكتب أخوه أيضا
بذلك ، فكتب إليهما : فهمت ما ذكرتما ، فاصمدا في دينكما على كل مسن في حبنا ، وكل كثير القدم في أمرنا ، فإنهما كافوكما إن شاء الله
تعالى ) .
الطائفة الخامسة : الروايات الكثيرة المدعى تواترها الدالة على أن من حفظ أربعين حديثا ينتفع بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما ،
وإطلاقها يدل على مطلوبية حفظ الأحاديث والحث عليه سواء كان متواترا أم واحدا
[ 1 ]
وقد أورد جمعا من هذه الروايات صاحب
الوسائل ، وفي ألفاظها اختلاف يسير لا يقدح في المقصود ، نتبرك بذكر واحدة منها ، وهي ما رواه عن خصال الصدوق ( قده ) عن أبي
الحسن عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
من حفظ من أمتي أربعين حديثا مما يحتاجون إليه من أمر دينهم بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما ) . هذه جملة من الاخبار التي استدل
بها على وجوب العمل
[ 1 ]
استظهار هذا الاطلاق مشكل ، لان تلك الروايات في مقام الحث والترغيب في حفظ العدد المذكور من الأحاديث ، وأما كون تلك
الأحاديث متواترة أو غيرها فليست الروايات في مقام بيانها حتى يكون لها إطلاق بالنسبة إلى هذه الجهة ، فالتمسك بإطلاق هذه
الطائفة لحجية خبر الواحد مشكل جدا .