ووجود ( 1 ) موضوع آخر ، فتدبر ( 2 ) .
ولكنه يشكل ( 3 ) بأنه ليس لها هاهنا مفهوم ولو سلم أن أمثالها
شرح
وضمير ( انتفائه ) راجع إلى النبأ الذي جاء به الفاسق .
( 1 ) بالجر عطف على ( انتفائه ) .
( 2 ) لعله إشارة إلى : أن الظاهر من القضية التي سيقت لبيان تحقق
الموضوع هو كون الغرض بيان الموضوع فقط ، فتكون القضية
الشرطية حينئذ بمنزلة الجملة اللقبية في عدم دلالتها على الانحصار
أصلا .
ويمكن أن يكون إشارة إلى ما ذكرنا من عدم انطباق ضابط المفهوم
عليه ، إذ المفهوم هو نقيض المنطوق ، فلا بد أن يكون الجزاء
ونقيضه ثابتين لنفس الموضوع المذكور في المنطوق ، فلو كان نقيض
الجزاء ثابتا لغير الموضوع المذكور في المنطوق ، لم يكن ذلك من
المفهوم .
( 3 ) أي : ولكن الاستدلال يشكل ، وهذا ثاني الاشكالين اللذين
جعلهما الشيخ الأعظم ( قده ) مما لا يمكن دفعه ، قال : ( ان مقتضى
عموم
التعليل وجوب التبين في كل خبر لا يؤمن الوقوع في الندم من العمل
به وان كان المخبر عادلا ، فيعارض المفهوم ، والترجيح مع ظهور
التعليل . إلخ ) . وحاصل الاشكال : المنع من تحقق المفهوم في المقام
وان قلنا بكون الشرطية في سائر المقامات ذات مفهوم ، بيانه : أن
المفهوم انما يستفاد من إطلاق المنطوق الرافع لموضوع آخر - أعني
العدل - وهو المسمى بالاطلاق الاوي تارة وبالاطلاق العدلي
أخرى ، مثلا إذا قال المولى : ( إذا خفي الاذان فقصر ) فهو مطلق يشمل
صورتي خفاء الجدران أيضا وعدم خفائها ، وهذا الاطلاق يرفع
الموضوع الآخر لوجوب التقصير - أعني خفاء الجدران - يعني يجعل
موضوع وجوب التقصير منحصرا في خفاء الاذان ، ومن انحصاره
فيه يستفاد المفهوم وهو أنه ( إذا لم يخف الاذان فلا تقصر )