تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
هامش
لا يقال : ان الثابت اعتباره من الخبر هو خصوص الحسي منه . فإنه يقال : نعم ، لكن المشكوك كونه عن حس أو حدس ملحق بالخبر الحسي ، فلا يرد : أن اخبارهم عن احتفاف الخبر الضعيف بقرينة دالة على حجيته حدسي ، فلا يشمله دليل اعتبار الخبر ، هذا كله في الجبر بعمل المشهور . ومنه يظهر : حال الوهن بإعراضهم عن الخبر الصحيح أو الموثق ، فإنه يرفع عنه الوثوق بصدوره تكوينا ، وقد مر أنه مدار حجية الخبر ، فلا يكون عدم العمل به طرحا للحجة ، ولما أوجب الشارع العمل به . فالنتيجة : أنه لا ينبغي الاشكال في صحة الكبرى . وأما الصغرى ، فيمكن إحرازها بالفحص عن الروايات في الجوامع المتقدمة والمتأخرة ، كإحراز عدم المخصص والمقيد للعمومات والاطلاقات به بالمقدار الموجب للقطع العادي بعدمهما ، وصحة التمسك بعده بالعموم أو الاطلاق ، ففي المقام يعلم عادة - بعد الفحص وعدم الظفر برواية أخرى - أن مستندهم هو هذا الخبر الضعيف خصوصا بعد استدلال مثل الشيخ ( قده ) ممن قرب عصره بعصر القدماء بذلك . وبالجملة : فكما يحرز بالفحص عدم المخصص والمقيد للعمومات والمطلقات ، فكذلك يحرز عدم رواية أخرى في المسألة غير الخبر الضعيف ، والمفروض عدم عموم أو إطلاق أو أصل في المسألة يمكن استناد المشهور إليه ، فيحصل القطع العادي بعدم مستند لهم سوى هذا الخبر الضعيف . نعم يتوقف حصول هذا القطع على إتعاب النفس بالفحص التام في الجوامع العظام ، واحتمال استنادهم إلى رواية معتبرة لم تصل إلينا بعد الاطلاع على