تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
لكون ( 1 ) الظن الذي تفيده [ ) 2 يفيده ] أقوى مما يفيده الخبر ، فيه ( 3 ) ما لا يخفى ، ضرورة عدم دلالتها على كون مناط اعتباره إفادته ( 4 ) الظن ،
شرح
منوطة بوجود مناط الدلالة في المفهوم بنحو أقوى من وجوده في المنطوق كما في آية التأفيف ، فان دلالتها على الحرمة في المفهوم - أعني الضرب والشتم - بطريق أولى من دلالتها على الحرمة في المنطوق - أعني قول : ( أف ) - انما هي لان مناط الحرمة - وهو الايذاء - في المفهوم أقوى منه في المنطوق . وبالجملة : فالتشبث بالفحوى - وهي دلالة اللفظ على المفهوم الموافق بالأولوية - منوط بهذه الأمور ، ومنعه يتحقق بمنع بعضها . ( 1 ) تعليل لقوله : ( بالفحوى ) وتقريب له ، وضمير ( عليه ) راجع إلى اعتبار الشهرة بالخصوص . ( 2 ) أي : الظن الذي تفيده الشهرة أقوى من الظن الذي يفيده الخبر . ( 3 ) خبر قوله : ( وتوهم ) ودفع له ، وحاصل ما أفاده في دفعه وجهان ، أشار إلى أولهما بقوله : ( ضرورة ) وهو رد للامر الأول من الأمور الثلاثة المتقدمة ، وحاصله : أنه لم يحصل القطع بأن المناط في اعتبار الخبر هو الظن ، فان أدلة اعتبار خبر الواحد لا دلالة فيها على أن المناط في حجيته ذلك ، فلا بد من استنباط هذه العلة من الخارج ، ومن المعلوم عدم سبيل إلى حصول القطع بأن الظن علة لحجية الخبر ، بل غايته أنها علة مستنبطة ظنية ، فتكون الأولوية حينئذ ظنية لا قطعية ، ولا دليل على اعتبار الظن بأن المناط هو الظن ، فالأصل عدم حجيته . ( 4 ) الضميران راجعان إلى الخبر ، وضمير ( دلالتها ) إلى أدلة حجية الخبر .