تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والأئمة الطاهرين ( 1 ) وان ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب ، اما بدعوى ( 2 ) اختصاص فهم القرآن ومعرفته بأهله ومن خوطب
شرح
أحدهما : الأخبار المتواترة المدعى ظهورها في ذلك . ) والوجه الأول من الوجهين المذكورين في الرسائل هو الاخبار وهي على طوائف . الأولى : ما تدل على اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به وقد جعلها المصنف أول الوجوه كما سيأتي . الثانية : ما يدل على النهي عن تفسير القرآن بالرأي ، وقد جعلها المصنف خامس الوجوه . الثالثة : ما تدل على أن للقرآن مضامين عالية لا تصل إليها أفكار الرجال ، وجعلها المصنف هنا وفي حاشية الرسائل ثاني الوجهين ، والوجه الثاني المذكور في الرسائل قد جعله المصنف رابع الوجوه ، وسيأتي الحديث عنه . ( 1 ) أو غيرهم عليهم السلام . ( 2 ) هذا هو الوجه الأول ، وحاصله : منع الصغرى وهي الظهور ، واختصاص فهم القرآن بمن خوطب به ، كما يرشد إليه جملة من النصوص المتضمنة لذلك . منها : ما عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه ( قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة : أنت فقيه أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : فبم تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنة نبيه ، قال : يا أبا حنيفة : تعرف كتاب الله حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم ، قال : يا أبا حنيفة : لقد ادعيت علما ، ويلك ما جعل الله ذلك الا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم ، ويلك ولا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وما ورثك الله من كتابه حرفا - وذكر الاحتجاج عليه - إلى أن قال : يا أبا حنيفة إذا ورد
منتهى الدراية — صفحة 288 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج