والأئمة الطاهرين ( 1 ) وان ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية
ظاهر الكتاب ، اما بدعوى ( 2 ) اختصاص فهم القرآن ومعرفته بأهله
ومن خوطب
شرح
أحدهما : الأخبار المتواترة المدعى ظهورها في ذلك . ) والوجه الأول
من الوجهين المذكورين في الرسائل هو الاخبار وهي على
طوائف .
الأولى : ما تدل على اختصاص فهم القرآن بمن خوطب به وقد جعلها
المصنف أول الوجوه كما سيأتي . الثانية : ما يدل على النهي عن
تفسير القرآن بالرأي ، وقد جعلها المصنف خامس الوجوه . الثالثة : ما
تدل على أن للقرآن مضامين عالية لا تصل إليها أفكار الرجال ،
وجعلها المصنف هنا وفي حاشية الرسائل ثاني الوجهين ، والوجه
الثاني المذكور في الرسائل قد جعله المصنف رابع الوجوه ، وسيأتي
الحديث عنه .
( 1 ) أو غيرهم عليهم السلام .
( 2 ) هذا هو الوجه الأول ، وحاصله : منع الصغرى وهي الظهور ،
واختصاص فهم القرآن بمن خوطب به ، كما يرشد إليه جملة من
النصوص
المتضمنة لذلك .
منها : ما عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام في حديث أنه
( قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي حنيفة : أنت فقيه أهل العراق ؟ قال :
نعم ، قال :
فبم تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنة نبيه ، قال : يا أبا حنيفة : تعرف كتاب
الله حق معرفته وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم ، قال : يا أبا
حنيفة : لقد ادعيت علما ، ويلك ما جعل الله ذلك الا عند أهل الكتاب
الذين أنزل عليهم ، ويلك ولا هو الا عند الخاص من ذرية نبينا محمد
صلى الله عليه وآله وسلم وما ورثك الله من كتابه حرفا - وذكر
الاحتجاج عليه - إلى أن قال : يا أبا حنيفة إذا ورد