ولا فرق في ذلك ( 1 ) بين الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين
شرح
2 - التفصيل في حجية الظواهر بين الكتاب وغيره
( 1 ) أي : في حجية الظواهر ، وهذا هو القول الثالث المنسوب إلى
جماعة من المحدثين ، وهو التفصيل في حجية الظواهر بين ظواهر
الكتاب فليست بحجة وبين ظواهر غير الكتاب فهي حجة ، وقد
تعرض شيخنا الأعظم لهذا التفصيل بقوله : ( أما الكلام في الخلاف
الأول
فتفصيله : أنه ذهب جماعة من الأخباريين إلى المنع عن العمل بظواهر
الكتاب من دون ما يرد التفسير وكشف المراد عن الحجج
المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، وأقوى ما يتمسك لهم على
ذلك وجهان . إلخ ) .
هامش
وعدم الاعتناء باحتمال إرادة خلافها ، ومنشأ هذا الأصل استقرار
سيرة العقلا في محاوراتهم على إرادة ظواهر الأقوال بملاحظة
القرائن العامة أو الخاصة الحالية أو المقالية ، ومنشأ أصالة عدم الغفلة
هو ما يقتضيه طبع الانسان من عدم صدور السهو والغفلة عنه .
وفي الثانية : أن الكتاب العزيز والروايات من قبيل كتب المصنفين كما
مر آنفا .
وأما ما عن المحقق القمي ( قده ) من منع حجية الاخبار بالنسبة إلينا
لوقوع التقطيع الهادم لظهورها ، ففيه : أن ذلك التقطيع يهدم الظهور
ممن لا يعرف أسلوب الكلام والقواعد العربية ، أو لا يبالي بتغير
الأحكام الشرعية ، وأما العارف بأساليب الكلام والمبالي بالأحكام
والورع في الدين كالكليني والشيخ وغيرهما من أرباب الجوامع ، فلا
يقدح التقطيع في الظهور ، وكذا الحال في اعتماد الأئمة الأطهار
عليهم الصلاة والسلام على القرائن المنفصلة ، فإنه لا يهدم الظهور ، بل
يوجب الفحص عن القرينة ، وعدم جواز العمل بالظواهر قبل
الفحص .