تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بخلافه ( 1 ) لو قيل بالمحذور فيه ( 2 ) حينئذ ( 3 ) أيضا ( 4 ) الا على وجه دائر ( 5 )
شرح
كان سابقا جاهلا ، فإذا ثبت بالاستصحاب جهل زيد لا يكون ذلك طرحا لدليل وجوب أكرم العلماء . وعليه ، فإذا جرى استصحاب عدم تعلق الحلف بوطي هذه المرأة أو تركه لم يكن ذلك طرحا لدليل وجوب الوفاء باليمين ، بل تخرج المرأة حينئذ عن المرأة التي تعلق بها الحلف ، فالأصول الموضوعية أو الحكمية النافية للحكم رافعة لموضوع وجوب الالتزام ، هذا توضيح كلام الشيخ ، وسيأتي بيان إيراد المصنف عليه . ( 1 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى التكليف ، والمراد من المحذور هو المعصية . ( 2 ) أي : في عدم الالتزام ، وقوله : ( بل الالتزام ) معطوف على ( عدم الالتزام ) . ( 3 ) يعني : حين العلم الاجمالي بوجوب شئ أو حرمته . ( 4 ) يعني : كالعلم التفصيلي في ثبوت المحذور في عدم الالتزام بالتكليف أو الالتزام بضده . وغرضه من هذه العبارات : أن العقل إذا حكم بلزوم الالتزام بالتكليف مطلقا سواء كان معلوما تفصيلا أم إجمالا ، وبوجود المحذور في عدم الالتزام به أو في الالتزام بخلافه ، فلا يمكن رفع هذا اللزوم العقلي بجريان الأصول ، لما سيذكره من لزوم الدور . ( 5 ) هذا هو الوجه في عدم اندفاع محذور عدم الالتزام بالتكليف بسبب إجراء الأصول الحكمية أو الموضوعية بالتقريب المتقدم . وحاصل هذا الوجه : أن دفع محذور عدم الالتزام بالتكليف بإجراء الأصول كما يستفاد من كلام الشيخ ( قده ) مستلزم للدور ، وذلك لان جريان الأصول موقوف على عدم ترتب محذور في عدم الالتزام بالحكم الواقعي بسبب جريانها ، إذ