تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
شرح
عليه - ما لم يحرز في عرضه جزؤه الاخر وجدانا أو تعبدا . إذا عرفت ما ذكرناه تعرف مرام المصنف ( قده ) مما أجمله في العبارة بقوله : ( فإنه لا يكاد يصح ) وحاصله : أن الموضوع إذا كان مركبا من القطع ومتعلقه كالقطع بوجوب الصلاة إذا جعل موضوعا لوجوب التصدق ، فإذا دل الدليل على اعتبار الامارة وأن مؤداها بمنزلة الواقع وقامت أمارة كخبر العادل على ثبوت أحد جزأي الموضوع - وهو وجوب الصلاة - لم يمكن إحراز جزئه الاخر - وهو القطع - بنفس دليل تنزيل مؤداها - وهو وجوب الصلاة - منزلة وجوبها واقعا ، بأن يقال : ان دليل الاعتبار كما يدل على أن مؤدى الامارة بمنزلة الواقع كذلك يدل على أن نفس الامارة بمنزلة القطع ، فإذا أخبر العدل بوجوب الصلاة فقد حصل القطع بوجوبها . وجه عدم الامكان ما عرفت من أن صحة التنزيل موقوفة على وجود الأثر الشرعي للمنزل - وهو هنا الامارة كخبر العدل - ومن المعلوم عدم ترتب الأثر - وهو وجوب التصدق - على مجرد تنزيل مؤداها - وهو وجوب الصلاة - منزلة الوجوب الواقعي ، إذ المفروض أن القطع بوجوب الصلاة أيضا جز لموضوع وجوب التصدق ، وليس هو في عرض وجوب الصلاة حتى يثبت بمجرد ثبوت وجوب الصلاة وبنفس دليله ، بل هو في طوله ومن لوازمه المترتبة عليه ، ولكن لا يمكن إثباته بمجرد إثبات وجوب الصلاة ، بل يحتاج إثباته إلى دليل آخر ، فإذا أريد إثبات هذا الجز الاخر - أعني القطع - بنفس دليل ثبوت ذلك الجز - أعني وجوب الصلاة - ليترتب الأثر الشرعي - وهو وجوب التصدق - لزم الدور ، لان تنزيل نفس الامارة منزلة القطع موقوف على ترتب الأثر الشرعي - أعني وجوب التصدق - عليه ، والا كان التنزيل لغوا ، وترتب هذا الأثر الشرعي عليه موقوف على إحراز