تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
الاستيلاء العدواني ، واما بالاختلاف كما إذا شاهدنا الاستيلاء المزبور وثبت عدم اذن المالك بالاستصحاب . وان كان مقيدا كتقيد موضوع جواز التقليد - وهو المجتهد - بالعدالة ، فلا بد أيضا في ترتيب الأثر الشرعي عليه من إحراز كلا الجزين - أعني الذات والعدالة - وجدانا أو تعبدا أو بالاختلاف ، ولا يكفي إحراز أحدهما في ترتيب الأثر الشرعي عليه . والحاصل : أنه لا بد في ترتيب الأثر الشرعي من إحراز تمام ماله دخل في الموضوع ، ولا يكفي في ترتيبه إحراز بعضه . الرابع : أن إحراز تمام ماله دخل في الموضوع المركب أو المقيد بالتعبد وان كان ممكنا بلا إشكال ، كبداهة إمكان إحراز تمامه بالوجدان ، الا أن ترتب الأثر الشرعي على الموضوع بمجرد وجوده مشروط بكون التعبد المحرز لكل واحد مما له الدخل في الموضوع جزا أو قيدا في عرض التعبد المحرز للاخر ، كما إذا شك في بقاء كل من استيلاء الغير وعدم رضاء المالك ، فان كلا منهما يحرز في عرض الاخر بالاستصحاب ويترتب عليه الأثر - وهو الضمان - فإذا لم يكن الاحراز التعبدي لكل ماله دخل في الموضوع عرضيا ، بل كان أحدهما في طول الاخر ومن لوازمه لم يترتب الأثر الشرعي بمجرد إحراز جز الموضوع حتى يحرز - ولو بالتعبد - جزؤه الاخر ، وذلك لان التعبد بوجود جز الموضوع لا يصح الا بالتعبد بوجود جزئه الاخر في رتبته ، إذ لا يترتب الأثر الشرعي على التعبد بجز الموضوع بانفراده ، بل يترتب عليه بعد انضمامه إلى الجز الاخر . والحاصل : أن دليل التعبد لا يجري في الموضوع - لترتيب الأثر الشرعي