أو الاجمال ( 1 ) .
ثانيتها ( 2 ) : انتفاء ما يوجب التعيين .
شرح
لما يعتبر في وجوبه وصحته ، فلا يصح التمسك بإطلاق كلامه ، وإثبات أن ما بينه هو تمام مراده ، وأنه لا دخل لشئ آخر فيه .
( 1 ) قيل : هو كون المتكلم في مقام إثبات الحكم لطبيعة الموضوع في الجملة مع علمه بكيفية تحقق الموضوع ، وكيفية تعلق الحكم به كقول
الطبيب للمريض ( اشرب السقمونيا ) مع علمه بحقيقة السقمونيا ، وكيفية شربه ، لكنه لا يبينهما لأجل مصلحة في إخفائهما . والاهمال قيل :
هو كون المتكلم في مقام إثبات الحكم لطبيعة الموضوع في الجملة وان لم يكن عالما بالكيفيتين ، كقول غير الطبيب للمريض : ( لا بد
لرفع المرض من شرب الدواء ) حيث لا يعلم بالدواء ولا بكيفية شربه .
وبالجملة : ما لم يكن المتكلم في مقام البيان من الجهة التي يراد إثباتها لم يصح التمسك بالاطلاق لاثبات تلك الجهة ، كما إذا كان في
مقام التشريع فقط ، أو في مقام بيان حكم آخر ، كقوله تعالى : ( فكلوا مما أمسكن ) الوارد في مقام بيان حلية ما اصطاده الكلب المعلم ، فإنه
لا يجوز التمسك بإطلاق الامر بالاكل لاثبات طهارة موضع عض الكلب ، لعدم إحراز كون المتكلم في مقام بيان الجهة التي يراد إثباتها
بالاطلاق ، فلو ورد دليل على التقييد لم يكن قبيحا ، لعدم كونه في مقام البيان بالاطلاق حتى يكون التقييد منافيا له .
( 2 ) هذه ثانية مقدمات الحكمة ، وحاصلها : عدم القرينة المعينة للمراد ، إذ معها يكون المراد متعينا ، فلا وجه حينئذ للحمل على الاطلاق .