وضعا ( 1 ) وأن ( 2 ) الشياع والسريان كسائر الطوارئ ( 3 ) يكون خارجا عما وضع له ( 4 ) ، فلا بد في الدلالة عليه ( 5 ) من قرينة حال أو
مقال ( 6 ) أو حكمة ( 7 )
وهي تتوقف على مقدمات :
إحداها ( 8 ) : كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد ( 9 ) ، لا الاهمال
شرح
الشياع والسريان ، كسائر الأوصاف والطوارئ الخارجة عن معناه وضعا ، فلا بد في الدلالة على الشياع والسريان من قرينة حالية أو
مقالية أو حكمية . والأولان واضحان . وأما الثالث ، فهو موقوف على مقدمات آتية .
( 1 ) قيد لقوله : ( لا دلالة ) ، يعني : لا دلالة وضعا لمثل ( رجل من أسماء الأجناس الا على الماهية المبهمة .
( 2 ) معطوف على ( أنه ) ، يعني : وقد ظهر لك أن الشياع والسريان .
( 3 ) كخصوصية التعيين والتقييد بفرد ما .
( 4 ) إذ المفروض أن الموضوع له نفس الماهية المبهمة .
( 5 ) أي : على الشياع الذي تقيد به الماهية .
( 6 ) هاتان القرينتان تختلفان باختلاف خصوصيات الكلام أو المقام ، فلا ضابط تندرجان تحته .
( 7 ) هذه القرينة تسمى بقرينة الحكمة وهي تتوقف على مقدمات .
( 8 ) هذه إحدى مقدمات الحكمة ، وهي عبارة عن كون المتكلم في مقام البيان أي : افهام تمام ما أراد بيانه سواء أكان مرادا جديا له أم
مرادا استعماليا لضرب قاعدة يرجع إليها عند الشك ، وعدم حجة أقوى على خلافه .
( 9 ) أي : تمام ما أراد بيانه ، فلو كان في مقام بيان أصل التشريع من دون نظر إلى الخصوصيات ، كما إذا قال : ( صوم شهر رمضان واجب )
ولم يتعرض