تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧
في البين ( 1 ) ، فإنه ( 2 ) غير مؤثر في رفع الاخلال بالغرض لو كان بصدد البيان ( 3 ) كما هو ( 4 )
شرح
( 1 ) متعلق ب ( المتيقن ) ، يعني : لو كان المتيقن في البين بملاحظة الخارج عن مقام التخاطب ، بأن لا يكون التيقن ناشئا عن ظهور اللفظ في الفرد المتيقن . ( 2 ) جواب ( لو ) وضمير ( انه ) راجع إلى المتيقن الخارجي ، توضيحه : أن المتيقن في غير مقام التخاطب لو كان مرادا للمتكلم ، وأطلق الكلام ، ولم ينصب قرينة على كون ذلك المتيقن مراده لأخل بغرضه ، إذ ليس له أن يعتمد في تفهيم مراده على هذا التيقن ، حيث إنه ليس كل متيقن صالحا للقرينية ، وانما الصالح لها ما ينفهم من الكلام الملقى إلى المخاطب ، إذ المفروض كون المتكلم في مقام البيان بحسب مقام التخاطب ، فالمؤثر في رفع الاخلال بالغرض لا بد أن يكون المتيقن بحسب هذا المقام أيضا ، لا المتيقن الخارجي الأجنبي عنه . والحاصل : أن المتيقن في مقام التخاطب صالح للقرينية ، بحيث لو أراده المتكلم وأطلق الكلام لم يلزم إخلال بغرضه ، لصحة الاعتماد على هذا المتيقن لانفهامه عرفا من الكلام . بخلاف المتيقن الخارجي ، فإنه لأجنبيته عن مقام التخاطب لا يصح الركون إليه في مقام التفهيم ، فلو كانت الرقبة المؤمنة موضوعا للحكم وكانت في مقام الامتثال مجزئة قطعا ، لكن لم تكن متيقنة من نفس الكلام ، كان الاطلاق حينئذ مخلا بالغرض ، لعدم كون هذا التيقن بيانا لذلك الغرض . ( 3 ) أي : لو كان المتكلم بصدد البيان بالكلام الملقى إلى المخاطب . ( 4 ) يعني : أن كون المتكلم بصدد البيان بالخطاب - كما هو قضية المقدمة الأولى من مقدمات الحكمة - مفروض البحث .