انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب
[ 1 ]
ولو ( 1 ) كان المتيقن بملاحظة الخارج عن ذلك المقام ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا هو بيان حكم القدر المتيقن الخارجي الأجنبي عن مقام التخاطب لعدم استناده إلى اللفظ ، بل تيقنه اما لقطع المخاطب به ، واما
لحكم العقل .
وحاصل ما أفاده في ذلك : أن التيقن إذا كان مستندا إلى ما هو خارج عن مقام التخاطب ، فوجوده غير مضر بالاطلاق ، فلا يكون عدمه
شرطا في الاطلاق ، ضرورة أن في جميع المطلقات أو جلها قدرا متيقنا ، فلو بني على قدحه في الاخذ بالمطلقات لا نسد باب التمسك بها .
( 2 ) أي : مقام التخاطب .
هامش
[ 1 ]
الظاهر كون هاتين المقدمتين - اللتين مرجعهما إلى عدم قرينة معينة للمراد سواء كانت لفظا أم تيقنا عند التخاطب - محققين
للموضوع لا كونهما من شرائط الاطلاق الثابت ، وذلك لان قوام الاطلاق بعدم البيان ، إذ معه لا معنى للاطلاق . وان شئت فقل : ان الاطلاق
مورده الشك ، ومع القرينة المعينة للمراد لا شك حتى تجري فيه الاطلاق ، فشرطية هاتين المقدمتين على حذو شرطية شرائط تنجيز
العلم الاجمالي ، حيث إنها محققة لموضوع التنجيز وهو العلم بالتكليف الفعلي .
ثم إنه مع الغض عن ذلك ، وتسليم شرطيتهما للاطلاق ، لا وجه لعد كل منهما شرطا ، بل مرجعهما إلى شرط واحد وهو عدم القرينة على
المراد ، غاية الأمر أن القرينة تارة تكون لفظا ، وأخرى حالا ، وثالثة تيقنا ناشئا من التخاطب كما أشرنا إليه ، فتدبر .