تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
لكثرة ( 1 ) التخصيص [ 1 ] حتى اشتهر ( ما من عام الا وقد خص ) مع قلة النسخ في الاحكام جدا ( 2 ) ، وبذلك ( 3 ) يصير ظهور الخاص في الدوام
شرح
( 1 ) هذا وجه ترجيح مخصصية الخاص على ناسخية العام له ، وحاصله : أظهرية التخصيص - لكثرته وشيوعه - من النسخ لقلته . ( 2 ) وهذه القلة توجب مرجوحيته ووهنه . ( 3 ) يعني : بكثرة التخصيص وقلة النسخ مع ورود العام بعد حضور وقت العمل بالخاص يصير ظهور الخاص في الدوام - ولو كان هذا الظهور إطلاقيا أي ناشئا عن مقدمات الحكمة - أقوى من ظهور العام في عمومه الافرادي ، ولو كان هذا الظهور وضعيا ، فيقدم الخاص على العام مخصصا له ، فالعلماء في قوله : ( أكرم العلماء ) مثلا ظاهر بحسب الوضع في كل فرد من أفراد العلماء سواء كان عادلا أم فاسقا ، وقوله : ( لا تكرم فساق العلماء ) ظاهر بالاطلاق الناشئ عن مقدمات الحكمة في الدوام والاستمرار ، فلو قدم العام على الخاص كان مقتضى تقديمه عليه عدم استمرار حرمة إكرام فساقهم ، ولو انعكس وقدم الخاص على العام ، فمقتضاه انحفاظ ظهور الخاص في الاستمرار ، وعدم بقاء العام على عمومه وخروج بعض أفراده عن حيزه ، فيدور الامر بين أحد هذين الامرين ، وحيث إن ظهور الخاص في الاستمرار وان كان بالاطلاق معتضد بشيوع التخصيص ، [ 1 ] ربما ينافي هذا ما اختاره في بحث التعادل والترجيح ، حيث قال : ان غلبة التخصيص انما توجب أقوائية ظهور الكلام في الاستمرار والدوام من ظهور العام في العموم إذا كانت مرتكزة في أذهان أهل المحاورة بمثابة تعد من القرائن المكتنفة بالكلام ، والا فهي وان كانت مفيدة للظن بالتخصيص الا أنها غير موجبة لها .