وربما نفي الخلاف عن عدم جوازه ( 1 ) ، بل ادعى الاجماع عليه ( 2 ) .
والذي ينبغي أن يكون محل الكلام في المقام ( 3 )
شرح
العمل بالعام قبل الفحص عن المخصص
( 1 ) أي : عدم جواز العمل ، وحكي هذا القول عن الغزالي والاوي .
( 2 ) أي : على عدم الجواز ، قال في التقريرات : ( بل ادعي عليه الاجماع كما عن النهاية ، وحكى عن ظاهر التهذيب اختيار الجواز ، وتبعه
العميدي والمدقق الشيرواني وجماعة من الأخبارية منهم صاحب الوافية وشارحها ، ومال إليه بعض الأفاضل في المناهج ) .
( 3 ) غرضه التعريض بمن حرر محل النزاع بوجوه أخرى ، حيث استدل بعض النافين لجواز التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص
بعدم حصول الظن بالمراد الا بعد الفحص ، وقد حكاه صاحب الوافية عن بعض كما قيل . وبعضهم بأنه لا دليل على حجية أصالة العموم
بالنسبة إلى غير المشافه وغير المقصود بالافهام ، وهذا منسوب إلى المحقق القمي . وبعضهم بالعلم الاجمالي بورود مخصصات بين
الأمارات الشرعية ، ومع هذا العلم لا يمكن التشبث بالعموم ، لسقوط أصالة العموم حينئذ الا بعد انحلال العلم الاجمالي بالظفر بمخصصات
بمقدار المعلوم بالاجمال .
وحاصل تعريض المصنف : أن المقصود في المقام وجوب الفحص عن المخصص وعدم وجوبه ، بعد الفراغ عن حجية ظهوره في العموم
من باب الظن النوعي للمشافهين وغيرهم ما لم يعلم بتخصيصه تفصيلا ، ولم يكن من أطراف ما علم بتخصيصه إجمالا ، حتى يكون
الموجب للفحص عن المخصص