الحجتين [ 1 ] فلا بد من الرجوع إلى ما هو الأصل في البين .
هامش
[ 1 ]
قد يقال بعدم الفرق بين المردد لأجل الشبهة المصداقية كالمقام ، وبين المردد لاجمال مفهوم الخاص المنفصل في عدم جواز
التمسك بالعام ، وذلك لاشتراك الاشكال المتقدم المانع عن التشبث بالعام بينهما ، حيث إن تعنون العام بغير الخاص المردد مفهومه
بين الأقل والأكثر يوجب عدم حجية العام والخاص في الفرد المردد ، كارتكاب المعصية الصغيرة الذي تحتمل مصداقيته لكل من العام
والمخصص مع فرض إجمال مفهوم الفسق ، وتردده بين فعل المعصية مطلقا وبين فعل الكبيرة فقط ، إذ ملاك عدم جواز التمسك بالعام
- وهو عدم إحراز مصداقية الفرد المردد لكل من العام والخاص - موجود ، فإشكال المتن وهو قوله : ( فان الخاص وان لم يكن دليلا
في الفرد المشتبه فعلا . إلخ ) على المشهور القائلين بجواز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في المخصص المنفصل وارد أيضا على
مجوز التشبث بالعام في الفرد المشتبه للشبهة المفهومية الدائرة بين الأقل والأكثر .
فالنتيجة : أنه لا فرق في عدم جواز التمسك بالعام في الفرد المردد بين الشبهة المصداقية والمفهومية ، ولا وجه للتفكيك بينهما
بالذهاب إلى الجواز في الثاني والعدم في الأول ، هذا .
لكنه ضعيف جدا ، والقياس باطل ، لكونه مع الفارق ، توضيحه : أن في الشبهة الموضوعية التي هي مورد بحثنا حجتين معلومتين مفهوما ،
وأن الشبهة في اندراج الفرد المردد تحت إحداهما انما حدثت بسبب أمور خارجة عن مفهومهما . ومن المعلوم أن الدليل المتكفل للحكم
الكلي قاصر عن تمييز موضوعه عما يوجب اشتباهه من الأمور الخارجية ، وذلك لان التمسك بالعموم لرفع الشك انما يصح في الشك
الذي يكون المرجع في رفعه هو الشارع ، كالشك في أصل التخصيص أو التخصيص الزائد ، ومن المعلوم أن الشبهة